تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بمشروع قانون جديد يهدف إلى تعديل بعض مواد قانون العقوبات رقم (58) لسنة 1937، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز حماية المجتمع من جرائم الاعتداء الجنسي. يركز مشروع القانون على تشديد العقوبات المقررة لجرائم الاغتصاب وهتك العرض ويقيد استخدام الرأفة القضائية في الحالات المشددة.

يتضمن مشروع القانون تعديل المادة 17 من قانون العقوبات، حيث يمنع استخدام الرأفة لتخفيف العقوبة في الجرائم المشددة المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، ويؤكد على عدم إمكانية النزول عن الحد الأدنى للعقوبة المنصوص عليها في القانون.

كما يتضمن المشروع تعديل المادة 237، التي تعاقب من يقتل زوجه أو زوجه السابق أو الشخص الذي يضبطه متلبسًا بجريمة زنا، بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد، مع عدم الاعتداد بأسباب مثل المفاجأة أو الانتقام كأسباب لتخفيف العقوبة.

بالنسبة لجرائم الاعتداء الجنسي، يقترح المشروع تعديل المادة 267 لتكون العقوبة الأساسية السجن المؤبد للمواقعة بغير رضا المجني عليه، مع إمكانية فرض الإعدام في حالات محددة، مثل كون المجني عليه دون 18 عامًا أو إذا كان الجاني من قريب له أو ممن يتولون تربيته.

كما ينص المشروع على رفع الحد الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوة أو التهديد إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 عامًا، مع إمكانية فرض السجن المؤبد في حالات تشمل الاعتداء على من لم يبلغ 18 عامًا أو استخدام سلاح.

ويستحدث المشروع مادة جديدة تحظر الاعتداد بملابس المجني عليه أو مظهره أو حالته الاجتماعية كأسباب لتخفيف العقوبة في جرائم الاعتداء الجنسي، مما يعزز من حماية الضحايا ويدعم حقوقهم.

يؤكد مشروع القانون على عدم الإخلال بحق الدفاع في تقديم الأدلة، ويبدأ سريانه على الجرائم التي ترتكب بعد تاريخ العمل به، ليكون نافذًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.