حذر الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، من التهديدات المتزايدة التي يمثلها ارتفاع منسوب المياه الجوفية في شمال دلتا نهر النيل. جاء ذلك خلال جلسة إطلاق الكود المصري المحدث للموارد المائية ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث دعا الوزير خبراء مصر المتخصصين إلى ضرورة الإسراع في إيجاد حلول فعالة لحماية الدلتا من هذه المخاطر.
وأكد سويلم أنه يجب عدم انتظار اللحظة التي تظهر فيها المياه الجوفية على سطح الأرض، على عمق 30 كيلومترًا من خط الشاطئ. وأوضح أن الوزارة، بدعم من أجهزة الدولة، تمكنت من حماية الساحل الشمالي من ارتفاع منسوب سطح البحر، وهو ما تم تأكيده من خلال نماذج المحاكاة التي أجريت خلال السنوات الأربع الماضية.
وأشار الوزير إلى أن الخطر الأكبر يكمن في تأثير ارتفاع سطح البحر على المياه الجوفية، حيث من المحتمل أن تتداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية، مما يزيد من ملوحتها. وكشف عن أن قياسات التحقق الأرضي في بعض المناطق أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في مناسيب المياه الجوفية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.
وشدد سويلم على أهمية أن يأخذ كود الإنشاءات في مصر في الاعتبار متطلبات البناء في المناطق التي قد تتأثر بالمياه المالحة، متوقعًا أن يكون ذلك في شمال الدلتا بعمق يتراوح بين 30 و35 كيلومترًا. كما أشار إلى إرسال خرائط مخاطر الساحل الشمالي لجميع الوزارات المعنية، وتقديم عرض شامل حول المخاطر المحتملة الناتجة عن ارتفاع المياه الجوفية لمجلس الوزراء.
ونوه الوزير إلى أن مواجهة ارتفاع سطح البحر وتأثيراته على المياه الجوفية تعد أولوية قصوى، سواء من خلال العمل الميداني عبر هيئة حماية الشواطئ أو من خلال البحث العلمي من خلال المركز القومي لبحوث المياه.
في ختام تصريحاته، وجه سويلم نداءً لعلماء الجامعات وباحثي المركز القومي للبحوث، مؤكدًا أن هذا التحدي لا يخص الوزارة وحدها، بل يستدعي تعاونًا واسعًا من جميع الباحثين لوضع حلول عاجلة تحمي دلتا نهر النيل من المخاطر المحتملة.




