شهدت محكمة مصر الجديدة اليوم تطورات جديدة في قضية القاضي المزيف الذي تم الحكم عليه بالسجن لمدة سنتين بتهمة النصب على سيدة، وذلك بعد أن استأنف الحكم. المتهم كان قد انتحل صفة قاضٍ، حيث تمكن من إيهام المجني عليها بأنه يعمل في هذا المجال، واستغل ذلك للحصول على مبلغ 200 ألف جنيه تحت ذريعة أنه يمثل مقدمًا لشراء شقة سكنية في منطقة العرب بدائرة قسم شرطة عين شمس.

كما أضاف المتهم أنه كان يرغب في الزواج من ابنة المجني عليها، مما زاد من تصديقه لدى الضحية. في وقت سابق، أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن لمدة 10 سنوات للقاضي المزيف بتهمة انتحال الصفة والتزوير، و5 سنوات أخرى بتهمة الرشوة، مع حكم آخر بالسجن 3 سنوات للمتهمين الآخرين في القضية.

لحظة صدور الحكم، انهار المتهمون في قفص الاتهام، حيث ظهرت عليهم علامات الفزع، وخصوصًا القاضي المزيف الذي بدأ يبكي بشدة، مما أضفى أجواء من التوتر على قاعة المحكمة. وقد تم إيداعه قفص الاتهام وسط حراسة أمنية مشددة.

النيابة العامة كانت قد تلقت بلاغًا من أحد المواطنين الذي تعرض لواقعة نصب مشابهة، حيث ادعى أحد الأشخاص أنه قاضٍ ليقوم بالاستيلاء على أمواله. على الفور، باشرت النيابة التحقيقات التي أسفرت عن ضبط المتهم الأول الذي عثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، بالإضافة إلى وشاح قضائي وبطاقات تعريفية تحمل صفته الوهمية.

خلال التحقيقات، اعترف المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدد من وقائع النصب على المواطنين، حيث أقر أيضًا بتصوير ونشر مقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم، وهو يرتدي الوشاح القضائي، مما زاد من مصداقيته في ادعاءاته. كما أرشد إلى آخرين شاركوا في تلك الوقائع.

تم ضبط المتهم الثاني الذي أقر بمشاركته في تصوير ونشر المقاطع المرئية، مدعيًا أنه قاضٍ على مواقع التواصل الاجتماعي. وأيضًا، تم استجواب عدد من العاملين بالمحكمة الذين ظهروا في بعض المقاطع، حيث أنكروا التهم الموجهة إليهم، مشيرين إلى أنهم كانوا يعتقدون أن المتهم الأول يعمل في إحدى الهيئات القضائية.

في ختام التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، وسط تأكيدات على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تحقيق العدالة.