في حديث مثير، استعرض السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، مواقف الرئيس الراحل أنور السادات خلال مفاوضات كامب ديفيد، مُشيرًا إلى أهمية استعادة الأراضي المصرية. أبو الغيط أكد أن السادات كان لديه رؤية واضحة تجاه مستقبل البلاد، حيث قال: "مسئوليتي هي تخليص مصر".

أوضح أبو الغيط أن الرئيس حسني مبارك، الذي تولى القيادة بعد اغتيال السادات، كان قائدًا لا يُنسى في تلك الظروف الصعبة. وتحدث عن الضغوط المتعددة التي واجهت مصر في تلك الفترة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة وتماسكها.

كما أشار إلى التساؤلات التي أثيرت في إسرائيل بعد اغتيال السادات حول استمرار تنفيذ اتفاقية السلام، موضحًا كيف طمأن مبارك الولايات المتحدة على استمرار المسار الذي بدأه السادات. واعتبر أبو الغيط مبارك زعيمًا حكيمًا سعى لتحقيق مصالح بلاده.

وفي سياق آخر، استرجع أبو الغيط واقعة جمعته بالدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية الأسبق، أثناء مفاوضات كامب ديفيد، عندما أبدى العربي تحفظات قانونية بشأن الرسائل المتبادلة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل. وقد طلب العربي لقاء السادات لنقل هذه المخاوف، حيث كان رد السادات مركزًا على أهمية استعادة الأراضي المصرية.

السادات، وفقًا لأبو الغيط، كان يدرك تمامًا المخاطر القانونية، لكنه تمسك بهدفه النهائي، مؤكدًا: "عاوز الحدود المصرية عند 1906". وقد عبر عن قلقه من أن استمرار الاحتلال قد يستمر لأجيال إذا ضاعت فرصة استعادة الأرض، مشددًا على أنه لا يمكن ترك مصر تحت الاحتلال خلال فترة ولايته.

أبو الغيط ختم حديثه بالتأكيد على أن السادات كان واعيًا لمخاطر بقاء الأراضي العربية تحت الاحتلال، مستشهدًا بنموذج الجولان السوري، الذي لا يزال محتلاً حتى الآن. هذه المواقف التاريخية تسلط الضوء على التحديات والقرارات الحاسمة التي واجهتها القيادة المصرية في تلك الفترة الحرجة.