أبدت وزارة الخارجية الصينية حذرًا دبلوماسيًا في تعاملها مع الأزمة التي أثارها النجم الفرنسي كيليان مبابي، مؤكدةً تقديرها للاعتذار الذي قدمه اللاعب، دون الإشارة إلى أي احتمالات لإنهاء إجراءات المقاطعة المفروضة عليه وعلى الدوري الإسباني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون، في ردٍ على سؤال حول بيان مبابي: "نولي أهمية للاعتذار الذي قدمه الشخص المعني". وعند الاستفسار بشكل مباشر عما إذا كان الاعتذار سيمهد الطريق لرفع المقاطعة، اكتفى المتحدث بتكرار نفس التصريح، مما يبرز غموض موقف بكين بشأن الأزمة.
وكان مبابي قد نشر، يوم الثلاثاء، اعتذارًا رسميًا بثلاث لغات: الفرنسية والصينية والإنجليزية. وقد وصف خلاله تصريحاته السابقة بأنها "زلة لسان"، معترفًا بأنها تسببت في إيذاء مشاعر الكثيرين في الصين وبين الجاليات الصينية حول العالم، معبرًا عن احترامه العميق للشعب الصيني وتاريخه.
تعود جذور الأزمة إلى مقابلة تحدث خلالها مبابي عن صورة ساخرة مفضلة لديه، تظهر فيها وجهه بدلاً من وجه "ديكتاتور صيني"، في إشارة غير مباشرة إلى ماو تسي تونغ، الزعيم السابق ومؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وتعتبر صورة ماو رمزًا لاستعادة السيادة الوطنية، رغم اعتراف الحزب الشيوعي بالعواقب السلبية لبعض السياسات خلال فترة حكمه.
امتدت تداعيات تصريحات مبابي إلى الجانب الاقتصادي، حيث أشارت التقارير إلى انهيار اتفاقيات تجارية مع شركات صينية كبرى، مثل "دونجبنج" و"منجنيو" و"ميلك جراوند". كما تم فرض قيود على المحتوى المرتبط باللاعب عبر المنصات الرقمية.
وفي خطوة تعكس اتساع نطاق الأزمة، علق التلفزيون الحكومي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني اعتبارًا من يوم الاثنين 26 أكتوبر. ويظل الغموض يكتنف ما إذا كان اعتذار مبابي كافيًا لاحتواء تداعيات الأزمة وإنهاء المقاطعة.




