تتجه إيران وروسيا نحو توقيع بروتوكول تعاون جديد يهدف إلى تسريع بناء عدد من المفاعلات النووية الصغيرة، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز تعاونهما في مجال الطاقة النووية. هذا ما أعلنته وكالة الأنباء الإيرانية.

في تصريحات له، أكد بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن طهران تعمل على استكمال إجراءات توقيع البروتوكول مع موسكو، بهدف تسريع تنفيذ مشروعات مشتركة في هذا المجال الحيوي.

وكشف كمالوندي أن الطاقة النووية تكتسب أهمية متزايدة في ظل الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء، خاصة مع التوسع في استخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية والسيارات الكهربائية.

وأشار المسؤول إلى أن القدرة العالمية لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية تصل إلى حوالي 400 ألف ميغاوات، بينما لا تتجاوز قدرة إيران الحالية الألف ميغاوات، مما يشير إلى حاجة ملحة لتوسيع القدرات النووية في البلاد.

وتوقع كمالوندي أن تصل القدرة النووية العالمية إلى ثلاثة أمثالها خلال السنوات القادمة، مما يتطلب إنشاء نحو 1200 محطة نووية تتشابه في الحجم مع محطة بوشهر الإيرانية.

كما أبرز كمالوندي أن المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية تتميز بإمكانية توحيد تصميماتها وتصنيعها على نطاق واسع، مما يسهم في توسيع استخدامها لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة.

وأكد كمالوندي أن الصناعة النووية الإيرانية قد وصلت إلى مراحل متقدمة من التطور، مشيراً إلى تحقيق بلاده الاكتفاء الذاتي في بناء محطات الطاقة النووية. يأتي هذا التحرك في إطار تعزيز التعاون النووي بين طهران وموسكو، لفتح آفاق جديدة في مجال الطاقة.