شهدت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأربعاء، استئناف قضية "طبيب القلب المزيف" الذي أثار جدلًا واسعًا قبل أشهر بعد القبض عليه بتهمة ممارسة مهنة الطب دون ترخيص. المتهم، الذي انتحل صفة طبيب قلب لأكثر من 10 سنوات، استأنف حكم سجنه 10 سنوات الذي صدر بحقه غيابيًا.
التحقيقات كشفت أن المتهم كان قد حصل على أوراق مزورة مكنته من استخراج بطاقة رقم قومي بصفته المزيفة، رغم أنه مفصول من كلية الألسن. واستغل تلك المستندات لإقامة عيادة خاصة في وسط القاهرة، مدعيًا أنه رئيس قسم جراحات القلب بإحدى الجامعات.
الدائرة 25 بمحكمة جنايات القاهرة كانت قد أصدرت حكمًا بالسجن المشدد 10 سنوات في القضية رقم 4756 لسنة 2025 جنايات الوايلي، مع مصادرة المحررات المزورة. ويأتي هذا الحكم بعد ثبوت ارتكاب المتهم لجرائم تزوير واستعمال محررات رسمية، الأمر الذي تأكد من خلال الأدلة الفنية وشهادات التحريات.
التحريات أوضحت أن المتهم، الذي يدير شركة خاصة، لم يكن مدرجًا ضمن سجلات الأطباء أو أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ما يدل على حجم التلاعب في المستندات الرسمية. هذا التلاعب أتاح له ممارسة نشاطه بشكل غير قانوني، مما أثار قلق الجهات المختصة حول سلامة الممارسات الطبية.
القضية تبرز أهمية الرقابة على الممارسات الطبية في البلاد، حيث تبين أن المتهم استخدم بيانات مزورة لاستخراج عدة بطاقات رقم قومي، مدعيًا وظائف طبية مرموقة على الرغم من عدم وجود مؤهلات علمية تدعمه.
مع استمرار جلسات الاستئناف، ينتظر المتهم مصيره في ظل هذه الوقائع التي تسلط الضوء على ضرورة تعزيز الإجراءات القانونية لمكافحة انتحال الصفات المهنية وحماية المجتمع من المخاطر الصحية المحتملة.




