تُعتبر أنفاق قناة السويس من المشروعات الحيوية التي تهدف إلى تسهيل حركة الانتقال بين شبه جزيرة سيناء ووادي النيل، حيث توفر وسيلة عبور حديثة تتميز بالكفاءة والسرعة. هذه الأنفاق لا تقتصر فقط على اختصار زمن الرحلة، بل تساهم أيضًا في تعزيز حركة الأفراد والبضائع، مما يدعم المشروعات التنموية في المنطقة.

خلال ختام منتدى مصر، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة ربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية، موضحًا أن هذه المنطقة كانت تعاني من العزلة. وتطرق إلى إضافة 5 أنفاق جديدة، ليصبح الإجمالي 6 أنفاق، بسعة استيعابية تصل إلى نحو 50 ألف سيارة لكل نفق.

قبل تنفيذ مشروع الأنفاق، كان نفق الشهيد أحمد حمدي هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للعبور بين سيناء وغرب القناة. ومع إنشاء الأنفاق الجديدة، تم تخفيف الضغط على هذا النفق وبتخفيض زمن الانتقال بين الضفتين إلى ما يتراوح بين 15 و20 دقيقة، مما يعزز من الاندماج التنموي للمنطقة.

تبلغ تكلفة إنشاء الأنفاق الجديدة نحو 35 مليار جنيه، حيث بدأت أعمال الحفر في يوليو 2016 بمشاركة 3000 مهندس وفني وعامل مصري، تحت إشراف الهيئة الهندسية وبتعاون مع شركات وطنية. تمتد الأنفاق أسفل المجرى الملاحي، حيث يصل طول النفق الواحد شمال الإسماعيلية إلى 5820 مترًا، بينما يبلغ طوله جنوب بورسعيد 3920 مترًا.

تحتوي كل نفق على حارتين للسيارات، مع تجهيزات متطورة تشمل كاميرات مراقبة ورادارات لضبط السرعة وأنظمة إنذار وإطفاء حرائق، مما يعزز من السلامة أثناء الحركة. لا تقتصر أهمية الأنفاق على تسهيل تنقل المواطنين فحسب، بل تمثل أيضًا رافعة لتنمية سيناء ومدن القناة.

كما أشار رئيس الوزراء إلى إنشاء 17 كوبريًا عائمًا في مناطق أخرى لنقل البضائع والأفراد، مما يسهم في تعزيز شبكة الربط البري ويخفف الضغط على وسائل العبور التقليدية. الحديث عن أنفاق قناة السويس يثير نقاشات حول العلاقة بين تنمية سيناء وأمنها، خاصة في ظل التوترات القائمة بين مصر وإسرائيل.

في المقابل، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن القوات المصرية الموجودة في سيناء تلعب دورًا حيويًا في تأمين الحدود ومواجهة التهديدات، بما في ذلك الإرهاب والتهريب، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.