ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض التقرير الخاص بأعمال اللجنة التي تم تشكيلها بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 2417 لسنة 2026. الهدف من اللجنة هو دراسة الإجراءات التنظيمية اللازمة لمواجهة الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تعديلات تشريعية وإجراءات تقنية.

وأكد التقرير على أهمية الدور المجتمعي المتمثل في مؤسسات الدولة، مثل الجهات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في الحد من مخاطر تلك الممارسات. وقد تم التأكيد على ضرورة تعزيز القيم الدينية والمسؤولية الاجتماعية، مع التركيز على توعية الشباب والنشء من خلال أنشطة تنمي قدراتهم وتستثمر طاقاتهم.

تضمنت التوصيات تفعيل دور وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة القبطية في توضيح مخالفة هذه الممارسات للقيم الدينية، إلى جانب أهمية توعية الطلاب في المدارس والجامعات من خلال برامج تعليمية متخصصة وحصص دراسية تهتم بمخاطر هذه الممارسات وسبل مواجهتها.

كما تم التطرق إلى ضرورة تعزيز الأنشطة الشبابية من قبل وزارة الشباب والرياضة، والتي تهدف إلى توعية الشباب وإرشادهم، بالإضافة إلى تعزيز دور وزارة الثقافة في تحسين الذوق العام من خلال فعاليات هادفة. وفي هذا السياق، تم الإشارة إلى أهمية حملات التوعية التي تنظمها وزارتي الاتصالات والدولة للإعلام للتعريف بمخاطر المحتوى الضار.

وفيما يتعلق بالجانب التقني، تم التأكيد على ضرورة إنشاء منظومة وطنية متكاملة لمراقبة المحتوى المخالف، من خلال الاستفادة من خبرات وزارة الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. تم اقتراح إنشاء غرفة عمليات لمراقبة المخالفات وتصنيفها، لتكون قادرة على التمييز بين المخالفات الفردية والممارسات المنظمة.

تتضمن الإجراءات المقترحة إنذار المخالفين، وتعطيل الخدمة أو الحجب، وصولاً إلى إبلاغ السلطات المختصة. وقد تم التأكيد على ضرورة تشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ مخرجات وتوصيات اللجنة، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، تم الإشارة إلى العمل على إعداد مشروع قانون لتعديل قانون العقوبات، بهدف تشديد الغرامات المتعلقة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، فضلاً عن وضع قواعد للسلامة الرقمية عبر قانون تنظيم السلامة الرقمية المرتقب.