تقدم النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، حول استبعاد آلاف المتقدمين من مسابقة الـ30 ألف معلم - الدفعة الخامسة. يأتي ذلك في إطار ادعاءات تتعلق بـ"اختبارات اللياقة البدنية والوزن الزائد"، رغم اجتياز هؤلاء المتقدمين لكافة الاختبارات العلمية والإجراءات المطلوبة.
أوضح بشاري أن العديد من المتقدمين، الذين استوفوا كافة الضوابط والمتطلبات التربوية، قد أبدوا استياءً بالغاً بعد عدم إدراج أسمائهم ضمن كشوف القبول النهائي، حيث فوجئوا بأن استبعادهم كان نتيجة لما يسمى بـ"اختبارات اللياقة البدنية والكشف الرياضي والوزن". هذا رغم تفوقهم العلمي واجتيازهم للاختبارات الإلكترونية والتربوية والنفسية والكشف الطبي الشامل.
وأشار بشاري إلى أن هذا الاستبعاد يثير تساؤلات جوهرية حول معايير تقييم المعلم في مصر، حيث يُفترض أن يُقيّم المعلم بناءً على تميزه العلمي وقدراته التربوية، وليس على لياقته البدنية كرياضي. واعتبر أن هذا المعيار التعجيزي أدى إلى حرمان المدارس من كفاءات تدريسية ضرورية، فضلاً عن تحطيم آمال الخريجين الذين قضوا سنوات في الدراسة.
كما تطرق النائب إلى أن عدد المعينين كان أقل بكثير من إجمالي المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات، مما يثير تساؤلات حول معايير المفاضلة وآليات الاختيار، وأسباب عدم استكمال إجراءات تعيين المستوفين للشروط. ووجه عدة تساؤلات للحكومة حول الأسس القانونية وراء اشتراط "لياقة بدنية ووزناً مثالياً" لمعلم في الفصول الدراسية.
وتساءل بشاري أيضاً عن سبب تحميل المتقدمين بأعباء اختبارات إضافية لم تكن واضحة في الشروط الأساسية، وطرح سؤالًا حول مصير هؤلاء المعلمين الذين أنفقوا أموالاً طائلة واجتازوا الكشوف الطبية بنجاح، وما إذا كانت هناك نية لإعادة النظر في موقفهم وإلحاقهم للعمل في المدارس.
في ختام سؤاله، دعا بشاري الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لدراسة موقف المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات، بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص والاستفادة من الكوادر التعليمية المؤهلة، وذلك في ظل الحاجة الماسة لسد العجز في المعلمين داخل المدارس.




