في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية في إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن كتلته اليمينية تتمتع بـ"أغلبية واضحة وحاسمة" في الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء لانتخاب أعضاء الكنيست (البرلمان). جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام مؤيديه في مدينة القدس المحتلة، حيث دعا إلى تشكيل "حكومة يمينية قومية قوية".
أشار نتنياهو، الذي يواجه اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة منذ عام 2023، إلى أنه ما زال ينتظر النتائج النهائية، موضحاً أن حزب الليكود هو الحزب الأكبر في الانتخابات. كما أكد أن "الكتلة اليمينية تمتلك أغلبية واضحة وحاسمة بين الجمهور الصهيوني والجمهور اليهودي بأكمله".
وفقاً للجنة الانتخابات المركزية، تم فرز حوالي 51.8% من الأصوات، حيث حصل معسكر نتنياهو على 55 مقعداً، بينما حصلت المعارضة اليهودية، بقيادة غادي آيزنكوت، على 49 مقعداً، في حين حصلت الأحزاب العربية على 16 مقعداً. ولتشكيل حكومة، يحتاج أي معسكر إلى الحصول على 61 مقعداً على الأقل من أصل 120 في الكنيست.
في حال تعذر تشكيل حكومة ائتلافية، يُحتمل أن تظهر ثلاثة سيناريوهات بديلة: تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة أقلية، أو العودة إلى صناديق الاقتراع بعد عدة أشهر. يذكر أن كل من نتنياهو وآيزنكوت يتفقان على رفض قيام دولة فلسطينية، على الرغم من قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى ذلك.
كما تطرق نتنياهو خلال كلمته إلى الملف الإيراني، مشيراً إلى أنها فرصة تاريخية للتعاون مع الشريك الأمريكي لإزالة التهديد الوجودي من إيران. ومنذ يونيو 2025، شنت إسرائيل حربين ضد إيران، التي ردت بدورها بهجمات على الأراضي الإسرائيلية.
تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد أمنهما وأمن حلفائهما في المنطقة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تُعتبر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية، والتي لا تخضع للرقابة الدولية.




