عبّر الرئيس البرازيلي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، عن أسفه لمغادرة المرشح الرئاسي الخاسر فلافيو بولسونارو البلاد، وذلك في تصريحات أمام أنصاره خارج المقر الرئاسي في برازيليا. وقد أكمل لولا عامه الحادي والثمانين يوم الثلاثاء الماضي، واعتبر أن مغادرة بولسونارو "أمر مخز".
وأشار لولا إلى أن بإمكان بولسونارو أن يبقى في البرازيل ليظهر أن الاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة، وهو ما يعكس حالة التوتر السياسي في البلاد بعد الانتخابات الأخيرة. ولم تصدر الحكومة البرازيلية أي تعليقات فورية على هذا الشأن.
وصل بولسونارو، برفقة أفراد أسرته، إلى مدينة ميامي الأمريكية بعد مغادرته البرازيل. وجاءت هذه الخطوة المفاجئة بعد يومين من رفضه الاعتراف بهزيمته أمام لولا، حيث هدد بالسعي لإلغاء نتيجة الانتخابات.
يذكر أن والد بولسونارو، جايير بولسونارو، سبق له مغادرة البلاد إلى فلوريدا بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2022، وعاد بعد ثلاثة أشهر. وقد أُعلن مؤخراً أن الولايات المتحدة ستمنح تأشيرات دخول لفلافيو وأسرته.
وفقاً لهيئة الهجرة الأرجنتينية، غادر بولسونارو البرازيل متجهاً إلى الأرجنتين، ثم الإكوادور، بعد حصوله على تأشيرات دخول من إدارة الرئيس ترامب. وقد دخل هو وزوجته وابنتيه الأرجنتين دون أي عوائق قانونية.
من المتوقع أن تثير هذه الخطوة خلافات دبلوماسية بين لولا والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يُعتبر حليفاً لترامب. وقد هبطت طائرة بولسونارو في مدينة جواياكيل بالإكوادور قبل أن تتوجه إلى ميامي، مما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات بين البلدان.
في ختام حديثه، أكد لولا أنه ليس لديه معلومات دقيقة عن مكان وجود بولسونارو، لكنه أشار إلى أن الأخير غادر البلاد بالفعل، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البرازيل في ظل الأوضاع المتوترة الراهنة.




