دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وإعادة فتح الطرق المؤدية إلى مدينة تعز، التي تعاني من حصار خانق تفرضه جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

تُعتبر محافظة تعز، التي شهدت تصعيدًا ملحوظًا في النزاع خلال الأسابيع الماضية، نقطة محورية في الصراع اليمني، حيث تستقبل المحافظة نحو نصف النازحين جراء المعارك الأخيرة، مما يزيد من الضغط على مواردها المحدودة.

وفي هذا السياق، أشار نبيل شمسان، محافظ تعز، إلى أن السكان فقدوا إمكانية الوصول إلى حوالي 3 ملايين لتر من المياه كانت متاحة سابقًا من الآبار في وادي الضباب، الذي أصبح تحت سيطرة الحوثيين. وقد أكدت تقارير متعددة الحاجة الملحة لمساعدات إنسانية لدعم السكان المتضررين.

من جانبها، صرحت إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية، بأن الحوثيين أطلقوا أكثر من 2000 قذيفة ومقذوف متفجر استهدفت أحياء مدينة تعز في الأيام القليلة الماضية، مما أسفر عن تدهور الأوضاع الإنسانية بصورة خطيرة. ودعت إلى اتخاذ خطوات عاجلة لقطع إمدادات الأسلحة والتمويل عن الحوثيين.

وأضاف شمسان أن حدة القتال قد تصاعدت بشكل كبير في مختلف أنحاء المحافظة، مع انتشار تعزيزات عسكرية من قبل الحوثيين على جبهات متعددة، مما يجعل المدينة محاصرة من كافة الجهات، ويزيد من معاناة السكان.

في ظل هذه الظروف الحرجة، يبقى الأمل معقودًا على تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ المدنيين وتقديم المساعدة الضرورية للحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في تعز.