تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني موجه إلى الحكومة حول تداعيات الحريق الذي نشب في مصفاة ميدور لتكرير البترول بالإسكندرية. وركز السؤال على حجم الأضرار التي لحقت بالوحدات الإنتاجية ومدى تأثير الحادث على إنتاج السولار محلياً واحتياجات الاستيراد من المنتجات البترولية.
وأشار هريدي إلى أهمية تحديد حجم الأضرار الفعلية والتداعيات التشغيلية والاقتصادية للحادث، خاصة مع ما يتردد حول احتمال تأثر بعض الوحدات الإنتاجية وخروج إحداها من الخدمة. وأوضح أن مصفاة ميدور تعتبر من المنشآت الرئيسية في منظومة التكرير المصرية، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 380 ألف طن من البوتاجاز، و1.4 مليون طن من الكبريت، و573 ألف طن من الفحم، و1.6 مليون طن من الجازولين، و2.2 مليون طن من السولار، و1.6 مليون طن من وقود النفاثات.
وأكد النائب أن أهمية هذه المنتجات في تلبية احتياجات السوق المحلية تجعل أي توقف في الطاقة الإنتاجية عاملاً قد يؤثر على حجم المعروض المحلي واحتياجات الاستيراد وتكلفة تدبير النقد الأجنبي. وطالب الحكومة بتوضيح الأضرار التي لحقت بالمصفاة نتيجة الحريق، وما إذا كانت إحدى وحدات إنتاج السولار قد خرجت من الخدمة، إلى جانب الكشف عن تأثير ذلك على إنتاج المصفاة من السولار.
كما تساءل عن المدة الزمنية المتوقعة لإعادة تشغيل الوحدة المتضررة واستعادة الطاقة الإنتاجية بالكامل، ومدى تأثير التوقف على إجمالي إنتاج السولار محلياً، وما إذا كانت هناك طاقات بديلة داخل منظومة التكرير يمكن أن تعوض الكميات المتأثرة.
وتضمن السؤال استفساراً عن احتمالات زيادة واردات السولار نتيجة الحادث، والتكلفة الدولارية الإضافية التي قد تترتب على تغطية أي نقص في الإنتاج المحلي، وانعكاس ذلك على التوازن البترولي واحتياجات الدولة من النقد الأجنبي. كما طالب هريدي بالكشف عن الأسباب الأولية للحريق والإجراءات المتخذة للتحقيق في ملابسات الحادث.
وأكد هريدي على أن السيطرة على الحريق لا تعني بالضرورة انتهاء تداعياته التشغيلية والاقتصادية. وشدد على ضرورة الإفصاح عن حجم الأضرار الفعلية والطاقة الإنتاجية المتأثرة، والجدول الزمني لاستعادة التشغيل، بما يسمح بتقييم انعكاسات الحادث على منظومة إمدادات الوقود وفاتورة الاستيراد.




