أعلن البنك المركزي عن اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التقييد النقدي، مما يسهم في ترسيخ توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة. ويتطلع المركزي إلى تحقيق مستوى مستهدف للتضخم يبلغ 7%، مع إمكانية الزيادة أو النقصان بمقدار نقطتين مئويتين، وذلك بحلول الربع الرابع من عام 2027.

وأوضح البنك أن هذا القرار يأتي في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، واحتمالات امتداد الصراع الإقليمي لفترة أطول من المتوقع. مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة والسلع الأساسية، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد، الأمر الذي قد يغذي التضخم المستورد وينعكس سلباً على الأسعار المحلية.

وأشار البنك المركزي إلى الارتفاع الواسع في أسعار السلع الأساسية، خاصة الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية. ورغم تفاوت الضغوط التضخمية عالمياً، اتخذت العديد من البنوك المركزية إجراءات لتشديد سياساتها النقدية في مواجهة هذه التحديات.

على الصعيد المحلي، أظهرت التقديرات الأولية استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث سجل مستوى قريبًا من 4.7%، مدعوماً بنمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية مثل الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة.

لكن على الرغم من استقرار النشاط الاقتصادي، أشار المركزي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال بعيدًا عن طاقته القصوى، مع توقعات اقترابه منها في النصف الثاني من عام 2027. وهذا يعني استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب على المدى القصير.

فيما يتعلق بمعدلات التضخم، سجل التضخم العام والأساسي تسارعاً على أساس شهري خلال سبتمبر 2026، ليصل إلى 1.3% و0.8% على التوالي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الغذاء الأساسية. ورغم ذلك، شهد التضخم في السلع غير الغذائية تراجعاً خلال نفس الفترة.

وأكد البنك المركزي أن المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم تشمل أيضاً إمكانية تشديد الأوضاع المالية العالمية، بالإضافة إلى تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار في المستقبل.