شهدت وزارة الدفاع الأميركية تطورًا مفاجئًا بإقالة الجنرال بريت سيلفيا، كبير المخططين العسكريين في البنتاجون، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متزايدة. تأتي هذه الإقالة ضمن حملة أوسع شملت قيادات بارزة في الوزارة، والتي يقودها وزير الدفاع مارك هيجسيث.
يعتبر سيلفيا، الذي تولى منصبه منذ فترة طويلة، أحد أبرز الضباط في البنتاجون، حيث كان يشغل منصب رئيس إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات، المعروفة داخل المؤسسة العسكرية باسم "جي 5". وقد جاءت إقالته في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
لم يتم الإعلان حتى الآن عن البديل الذي سيتولى مسؤوليات سيلفيا، إلا أن المعلومات تشير إلى أن نائب مدير الإدارة أو مساعده قد يتولى المنصب بشكل مؤقت حتى يتم ترشيح بديل رسمي والحصول على موافقة مجلس الشيوخ.
سيلفيا هو الثاني الذي يتم استبعاده من إدارة "جي 5" خلال عام واحد، بعد أن أُجبر سلفه الفريق جوزيف ماكجي على التقاعد. وقد نقلت تقارير عن مسؤولين في البنتاجون أن هيجسيث فقد الثقة بسيلفيا، ما ساهم في اتخاذ قرار الإقالة.
إدارة "جي 5" تلعب دورًا حيويًا في إعداد استراتيجيات الدفاع، والتنسيق مع الجهات الحكومية والحلفاء، وتقييم المخاطر المتعلقة بالاستراتيجية العسكرية الوطنية. وقد قاد سيلفيا عمليات عسكرية سابقة في العراق وأفغانستان، وكان له دور بارز في فرقة 101 المحمولة جوًا.
تأتي هذه الإقالة في سياق تغييرات متواصلة في قيادة المؤسسة العسكرية، حيث حذر وزير الجيش دان دريسكول البيت الأبيض من آثار إقالات كبار الضباط على أداء القوات. ورغم هذه التحذيرات، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض ثقتها في هيجسيث وأدائه.
مع مغادرة سيلفيا، يدرس ترمب كيفية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، حيث تم إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية، تتراوح بين ضربات قصيرة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية وحملة طويلة الأمد تهدف إلى الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.




