أعرب وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، اليوم الخميس، عن قلقه المتزايد إزاء النشاط البحري الصيني المتصاعد في المنطقة الجنوبية الغربية من اليابان. وتأتي تصريحات كويزومي في وقت حساس، حيث رصدت وزارته تحركات غير مسبوقة للبحرية الصينية.

وكشف الوزير أن ثلاث مدمرات وسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني عبرت مضيق أوسومي، الواقع جنوب جزيرة كيوشو، واتجهت نحو المحيط الهادئ. هذه المناورات تُعتبر الأولى من نوعها في هذا التشكيل، مما يزيد من المخاوف اليابانية بشأن الاستقرار في المنطقة.

في سياق متصل، أكد كويزومي أن وزارته ستواصل مراقبة الأنشطة البحرية الصينية باهتمام بالغ، مشيراً إلى أهمية تعزيز الوجود العسكري الياباني في جنوب غرب البلاد كإجراء احترازي لردع أي تحركات عدائية من بكين.

على جانب آخر، أشار كويزومي إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين اليابان والولايات المتحدة بشأن إنشاء منشأة للإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو متطورة متوسطة المدى. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الحليفين، اللذين عبرا مراراً عن قلقهما إزاء التصرفات العدوانية للصين في المنطقة الآسيوية.

تم الإعلان عن هذا الاتفاق خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الأربعاء في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين، حيث التقى كويزومي بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث على هامش الاجتماع السنوي لوزراء دفاع دول جنوب شرق آسيا ونظرائهم من القوى الآسيوية والغربية.

تسعى هذه الاجتماعات إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول المشاركة، كما تهدف إلى تجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى صراع إقليمي واسع النطاق. في ظل هذه الظروف، يبدو أن اليابان تتخذ خطوات حاسمة لتعزيز أمنها الوطني ومواجهة التحديات المتزايدة في المحيط الهادئ.