في بيان رسمي بمناسبة اليوم العالمي للمدن، الذي يتزامن مع 31 أكتوبر من كل عام، شددت وزارة الأوقاف على أهمية عمارة الأرض وتحسين جودة الحياة كجزء من رسالة الإسلام. وأوضحت أن هذه المسؤولية تشمل توفير السكن الملائم والخدمات الأساسية، مؤكدة أن العمران الحقيقي يتجاوز مجرد بناء المباني والطرق، ليشمل أيضًا بناء الإنسان وصون كرامته.
استشهدت الوزارة بقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، مشيرة إلى أن تحقيق هذه المسؤولية يتطلب العمل والإصلاح والإنتاج، إلى جانب حماية البيئة والموارد من الإهدار والإفساد. كما أكدت على أهمية التعاون والتراحم، مشددة على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" كقيم أساسية في المجتمع.
في سياق متصل، أشادت الوزارة بجهود الدولة في التنمية العمرانية، من خلال إنشاء مدن جديدة وتطوير المناطق غير الآمنة، مما ساهم في زيادة مساحة المعمور المصري من نحو 7% عام 2014 إلى نحو 14% في الوقت الحالي. هذه الجهود تعكس التزام الدولة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
كما سلطت الوزارة الضوء على المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في الريف المصري من خلال تطوير الخدمات والبنية الأساسية في آلاف القرى. وأشارت أيضًا إلى مبادرة "سكن لكل المصريين"، التي تستهدف توفير وحدات سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وأكدت الوزارة أن الدين يحفز على العمل والابتكار، مستشهدة بالمؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عُقد حول "المهن في الإسلام". وأشارت إلى أن العمل إذا اقترن بالنية الصالحة والأمانة والإتقان، يصبح عبادة، ويعزز من روح الإسهام في نهضة الوطن.
وشددت الوزارة على أن إقامة المدن المستدامة تتطلب تكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمطورين والمواطنين، مع ضرورة التخطيط الذي يأخذ بعين الاعتبار احتياجات السكان، وتوفير خدمات متاحة للجميع، والحفاظ على البيئة. كما دعت إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة وترشيد استهلاك الموارد.




