أخفق مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة في اعتماد مشروعين قرارين تقدمت بهما الولايات المتحدة وروسيا بشأن إقليم الصحراء. وقد جاء هذا الفشل نتيجة استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي، بينما لم يحصل المشروع الروسي على العدد الكافي من الأصوات لتبنيه.

ووفقاً لمعلومات من الأمم المتحدة، فإن المشروع الأمريكي كان يهدف إلى تجديد ولاية "بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)" لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها بدءاً من الأول من نوفمبر إلى "بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينوسو)".

حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضواً في المجلس، بينما عارضته روسيا، وامتنع 3 أعضاء (الصين، باكستان، الصومال) عن التصويت. ويعتبر استخدام الفيتو من أي من الأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن بمثابة عائق لتبني أي قرار في المجلس، بغض النظر عن الأصوات الأخرى.

أما بالنسبة لمشروع القرار الروسي، فقد كان يهدف إلى تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في إقليم الصحراء لمدة عام، لكنه حصل على تأييد 3 أعضاء فقط وعارضته الولايات المتحدة، بينما امتنع 11 عضواً عن التصويت، مما أدى إلى عدم اعتماده لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة.

في سياق متصل، أشار موقع مغربي إلى أن استخدام روسيا للفيتو ضد المشروع الأمريكي جاء نتيجة لخلافات مع الولايات المتحدة بشأن صيغة القرار. ويُعتبر الاقتراح الأمريكي بمثابة دعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار رئيسي للمفاوضات حول الإقليم، بالإضافة إلى مراجعة تسمية وهيكلة البعثة.

يُذكر أن مجلس الأمن قد مدد تفويض البعثة في 31 أكتوبر 2025، حيث صوت لصالح قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو".

وفي عام 2007، اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو "البوليساريو" إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو موقف تدعمه الجزائر. هذه التطورات تعكس التعقيدات السياسية والديبلوماسية المحيطة بقضية الصحراء الغربية.