تتواصل المحادثات المكثفة بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي، رغم وجود مطالب متناقضة من الطرفين. وفي هذا السياق، أشار مسؤول أمريكي إلى أن إدارة ترامب تصر على تقديم إيران تنازلات نووية كشرط لاستئناف المفاوضات، بينما تشترط طهران أولاً رفع الحصار البحري المفروض عليها، والإفراج عن الأموال المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
في هذا الإطار، يقوم وفد قطري بجهود وساطة لإقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف سابقًا، كإجراء لبناء الثقة. ومن المتوقع أن يقابل هذا الإجراء تخفيف بعض العقوبات من قبل الولايات المتحدة، مما قد يسهل عملية استئناف المفاوضات المباشرة.
وفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن هناك تقدمًا إيجابيًا في المباحثات، حيث يستمر الوفد القطري في العمل على تحقيق اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يقترب الوقت من إمكانية تنفيذ عملية عسكرية محتملة قد تؤدي إلى ضربات انتقامية تستهدف إسرائيل ودولًا أخرى.
وتتباين الآراء داخل الدائرة المقربة من الرئيس ترامب حول الاستراتيجية الواجب اتباعها. حيث أبدى كل من وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككًا كبيرًا في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، مؤكدين على ضرورة زيادة الضغط على هذا النظام بدلاً من الدخول في مفاوضات جديدة.
من جهة أخرى، يرغب بعض المقربين من ترامب، مثل جيه دي فانس ونائبه، في استئناف المفاوضات، على أمل التوصل إلى اتفاق مقبول. وفي تصريحات له، أكد ترامب أن هناك محادثات جارية، مشيرًا إلى أن الوقت لا يزال في صالح الولايات المتحدة، رغم تأكيده على أن الوضع يمثل حربًا غير تقليدية.
ويستمر وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة ضغط اقتصادي تُعرف باسم "عملية المنبوذ اقتصاديًا"، في حث الرئيس ترامب على منح هذه المبادرة فرصة لتحقيق نتائج إيجابية، بدلاً من التسرع في العودة إلى المواجهة المباشرة مع إيران.




