احتفل المتحف المصري الكبير، اليوم السبت، بمرور عام على افتتاحه من خلال إطلاق تجربة ضوئية غامرة بعنوان "الشمس الأبدية" (Eternal Sun)، والتي تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية والمجتمعية التي تستمر حتى نهاية العام.

يُعرض البرنامج في البهو العظيم بعد انتهاء مواعيد الزيارة المعتادة، ويستمر العرض لمدة 35 دقيقة، حيث يجمع بين المؤثرات الضوئية والموسيقى الحية والسرد القصصي باللغتين العربية والإنجليزية. يستلهم العرض دورات الطبيعة، مثل شروق الشمس وغروبها، وفيضان النيل ومواسم الحصاد، مما يعكس علاقة المصري القديم بالطبيعة ومفهوم التجدد والاستمرارية.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الفعاليات تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية للمتحف، وتقديم أنماط جديدة من الأنشطة السياحية، بما يدعم تنويع المنتج السياحي في البلاد. وأوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن التصميم يعتمد على الطابع المعماري الفريد للبهو العظيم لتقديم رحلة عبر خمسة آلاف عام من التاريخ المصري.

المهندسة ميريت السيد، الرئيس التنفيذي لشركة "ليجاسي للتطوير والإدارة"، أكدت أن العرض يأتي ضمن جهود تطوير الأنشطة المقدمة للجمهور وتشجيع تكرار الزيارة. بينما أشار عمرو عبد الناصر، المدير الإبداعي للعرض، إلى أن الفكرة تعتمد على جعل عمارة البهو جزءًا من الحكاية، لاستعراض رؤية المصريين القدماء للكون والحياة والموت وانعكاس معتقداتهم على فنونهم وعمارتهم.

العرض سيقدم مرتين يوميًا طوال أيام الأسبوع باستثناء الأربعاء والسبت، مع إمكانية شراء التذاكر عبر الموقع الرسمي للمتحف. عالم الآثار الدكتور زاهي حواس أشار إلى أن المتحف يُعتبر أكبر إنجاز ثقافي في القرن الحادي والعشرين، ودوره في تعزيز وعي المواطنين بأهمية التراث والثقافة.

كما استقبل المتحف نحو 4 ملايين زائر خلال العشرة أشهر الماضية، ما يعكس الإقبال العالمي عليه. الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أشار إلى أن المتحف ساهم في دعم السياحة الثقافية والاقتصاد الوطني، مما أضاف قيمة كبيرة للبرامج السياحية في مصر.

في سياق متصل، اعتبر الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن المتحف يمثل "أعظم هدية من مصر للعالم في القرن الحادي والعشرين"، حيث غيّر خريطة السياحة في القاهرة ودفع شركات السياحة إلى زيادة مدة الإقامة في البرامج السياحية.