أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، عن موقفه الواضح تجاه مقترح عمرو موسى، الذي كان يهدف إلى توسيع عضوية الجامعة بضم إيران وتركيا. واعتبر أبو الغيط أن هذه الخطوة كانت ستشكل تهديدًا لمحورية الدور العربي في المنطقة، وهو ما دفع الرئيس مبارك والمملكة العربية السعودية إلى رفض الفكرة منذ البداية.
خلال استضافته في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أشار أبو الغيط إلى انعدام الثقة في كل من إيران وتركيا، مشددًا على أن الإقليم تاريخيًا شهد صراعًا مستمرًا بينهما. واستشهد بالتنافس التاريخي بين الصفويين والعثمانيين، والذي يعود إلى 1500 عام، كدليل على عدم الاستقرار الذي قد يسببه انضمام هاتين الدولتين إلى الجامعة.
كما تطرق أبو الغيط إلى تأثير الربيع العربي على الأمة العربية، قائلًا إن الأحداث التي شهدتها دول مثل السودان وليبيا وسوريا واليمن ألحقت أذىً جسيمًا بالمنطقة. وأوضح أن إيران ادعت السيطرة على أربع عواصم عربية، مما ساهم في تصاعد التوترات الإقليمية، حيث شهدنا مسيرات من تنظيمات عراقية ويمنية تهاجم السعودية والإمارات.
وفي تحليله للأحداث التاريخية، أشار أبو الغيط إلى أن ثورة 25 يناير ألحقت ضررًا كبيرًا بالأمة، مستذكرًا التدخل الأمريكي في الكويت، والذي اعتبره نقطة تحول مأساوية. ولفت إلى أن احتلال العراق من قبل صدام حسين كان له عواقب وخيمة، حيث تدخلت القوى الغربية بشكل مدمر، مما أثر على مجمل الأوضاع في المنطقة.
كما أكد أبو الغيط أن القدرات والإمكانات العربية قد زادت بشكل ملحوظ، مما يجعل الدول العربية اليوم قادرة على فرض رؤيتها ووجهة نظرها في المنطقة. ومع ذلك، يبقى الشأن العربي مرهونًا بتحديات داخلية وخارجية تتطلب التكاتف والتفكير الاستراتيجي لتحقيق الاستقرار.




