افتتح الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، اليوم الثلاثاء، دورتي "أصول الفكر المعتدل" و"تحسين الأداء اللغوي" بمسجد نصر الإسلام شرق القاهرة. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الوزارة لتطوير الإمام علميًا وفكريًا ولغويًا، مما يمكّنه من مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الفهم الصحيح للدين.
شدد الوزير على أهمية الحفاظ على الوطن، مشيرًا إلى التوسع في إنشاء وحدات تدريبية داخل إدارات الأوقاف لتيسير طلب العلم على الأئمة. الهدف هو تدريب نحو ألف إمام شهريًا، مما يخفف الأعباء المادية ويجعل البرامج التدريبية أكثر سهولة، مع سرعة إنجازها وتعميمها على مستوى الجمهورية.
وأوضح الأزهري أن الوزارة تقدم محتوى علميًا عميقًا، يهدف إلى رفع كفاءة الأئمة وتجديد معارفهم، بدلاً من تقديم دورات شكلية قصيرة. يتضمن برنامج "أصول الفكر المعتدل" خمسين ساعة تدريبية، بالإضافة إلى خمسين ساعة أخرى لبرنامج "تحسين الأداء اللغوي"، بإجمالي مائة ساعة، تتيح للأئمة فهم النصوص الشرعية وتحليلها بشكل أفضل.
وأكد الوزير أن دور الإمام لا يقتصر على أداء الصلوات وإلقاء خطبة الجمعة، بل يمتد إلى المجتمع ككل من خلال تفقد أحوال الناس والمشاركة في حل المشكلات الأسرية والاجتماعية. كما أشار إلى أن المواقف الإنسانية قد تكون لها تأثيرات عميقة في القلوب، مما يعزز الثقة بين الإمام ومجتمعه.
وشدد الأزهري على ضرورة التحصين من الفكر المتطرف، مؤكدًا أن مواجهة الأفكار المنحرفة تحتاج إلى علم راسخ وفهم صحيح للنصوص الشرعية. استشهد بحديث نبوي يوضح أهمية الفهم السليم والتأويل الصحيح للنصوص، مشددًا على أن الاستشهاد بالنصوص وحده لا يكفي.
كما أشار إلى مناظرة عبد الله بن عباس للخوارج كنموذج في مواجهة الفكر المنحرف بالعلم والحجة. واختتم الوزير حديثه بدعوة الأئمة المتدربين إلى الإخلاص في طلب العلم والتحلي بحسن الخلق، ليكونوا نماذج مشرّفة في مجتمعاتهم.
أعلن الأزهري أن الوزارة مستمرة في توسيع برامج التدريب النوعي وتعميم الوحدات التدريبية، بهدف بناء إمام عالم واعٍ، يخدم الناس بعلم راسخ وخلق قويم.




