أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أمريكية بالتعاون مع مركز للأبحاث، أن نحو 80% من الناخبين الأمريكيين يتطلعون إلى تغيير طريقة إدارة بلادهم. تأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه الناخبون، اليوم الثلاثاء، للتوجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل سعي الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس، للاحتفاظ بأغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ. في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع السيطرة على أحد المجلسين على الأقل، مما قد يحد من قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته التشريعية في العامين المتبقيين من ولايته.

وكشف الاستطلاع، الذي أجري في أكتوبر الماضي، أن حوالي نصف الناخبين يرغبون في إحداث "تغيير جوهري" في إدارة الولايات المتحدة، بينما طالب نحو 30% بـ"تغيير جذري وشامل". في المقابل، أبدى نحو 20% من الناخبين رغبتهم في تغييرات محدودة أو عدم الرغبة في أي تغيير.

تظهر نتائج الاستطلاع أيضًا أن الناخبين الديمقراطيين والمستقلين يميلون أكثر من الجمهوريين للمطالبة بتغيير شامل. ومع ذلك، فقد أيد 45% من الناخبين الجمهوريين إحداث تغييرات جوهرية، فيما طالب 13% فقط بتغيير جذري شامل.

تعتبر المشاركة الانتخابية مسألة مهمة بالنسبة للناخبين، حيث اعتبر نحو ثلثي الناخبين المسجلين أن التصويت في انتخابات التجديد النصفي "مهم للغاية". في حين وصف نحو 20% منهم المشاركة بأنها "مهمة جداً".

أجري الاستطلاع بين 8 و12 أكتوبر وشمل 1119 بالغًا، بينهم 925 ناخبًا مسجلاً، بهامش خطأ يبلغ نحو 4.2 نقاط مئوية. تجري الانتخابات اليوم، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، بما في ذلك مقعدان في انتخابات خاصة.

تمثل هذه الانتخابات اختبارًا سياسيًا لأداء الإدارة الحالية، خاصة مع تصدر الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين. وستحدد نتائج الاقتراع الحزب الذي سيسيطر على مجلسي الكونغرس خلال العامين المقبلين وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الرئيس على تمرير التشريعات وتنفيذ سياساته.