تجددت الاحتجاجات في الدنمارك اليوم الأربعاء، حيث شهدت شوارع العاصمة كوبنهاغن تظاهرات ضخمة شارك فيها آلاف من طلاب المدارس الثانوية والجامعات. تأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب مشروع حكومي يهدف إلى خفض المنح الدراسية، مما أثار غضب الشباب الذي يعبر عن عدم رضاه عن سياسة الحكومة الحالية.

رفع المتظاهرون شعار "لقد طفح الكيل"، حيث تجمعت 11 رابطة تمثل الطلاب في ساحة مبنى بلدية كوبنهاغن، قبل أن ينطلقوا في مسيرة حاشدة باتجاه البرلمان. ووفقاً لاتحاد طلاب المدارس الثانوية، فإن نحو 12 ألف شاب وشابة شاركوا في هذه التظاهرة، فيما شهدت مناطق أخرى من البلاد تحركات احتجاجية مماثلة تعكس حالة الاستياء السائدة.

تواجدت عناصر الشرطة بشكل ملحوظ في كوبنهاغن خلال الاحتجاجات، حيث حاولت الحفاظ على النظام خلال المسيرة التي رفع فيها الطلاب شعارات تعبر عن خيبة أملهم. ومن بين هذه الشعارات، كان هناك "لقد نكثتم بوعدكم"، وهي إشارة إلى الحكومة المنتمية إلى يسار الوسط، التي تراجعت عن تعهداتها السابقة بعدم خفض المساعدات الطلابية.

تقترح الحكومة في مشروع موازنتها الجديد إلغاء المنحة الدراسية الحكومية التي كانت تُمنح لجميع الطلاب اعتبارًا من سن 18 عاماً، وذلك لمن يعيشون مع ذويهم إذا تجاوز مجموع دخل الوالدين السنوي 94 ألف يورو. يأتي هذا الإجراء في إطار محاولة الحكومة لتوفير الأموال لدعم الإنفاق الدفاعي.

من المقرر أن يتم تخفيض قيمة المنحة تدريجياً للطلاب الذين يتراوح دخل والديهم السنوي بين 55 و94 ألف يورو. وحسب وزارة التعليم العالي، سيُحرم نحو 14 ألف طالب من المنحة، فيما ستُخفض قيمتها لنحو 8 آلاف آخرين، مما يثير مخاوف الطلاب حول مستقبلهم التعليمي والمالي.

تأتي هذه الاحتجاجات كجزء من موجة تحركات شبابية شهدتها عدة دول أوروبية خلال الأسابيع الماضية، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومات في معالجة قضايا التعليم والمساعدات الاجتماعية.