في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة التحقيقات المستمرة حول حادثة انفجار مرفأ بيروت، استدعى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار اليوم الأربعاء، أربعة ضباط سابقين في الجيش اللبناني لاستجوابهم، وذلك بصفة مدعى عليهم في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً.
الضباط الذين تم استجوابهم هم: رئيس الأركان الأسبق اللواء وليد سلمان، ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد مانويل كلجيان، ورئيس قسم الذخيرة جورج موسى، ومدير مديرية العتاد في الجيش العميد منير أبو زيد. وقد جاء هذا الاستجواب بناءً على مطالعة أعدها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، والتي تضمنت شبهة علم الضباط بوجود مادة نترات الأمونيوم في المرفأ قبل وقوع الانفجار.
عُقدت جلسة الاستجواب بحضور القاضي صعب ووكلاء الدفاع عن المدعى عليهم، بالإضافة إلى فريق الادعاء الشخصي. ورغم أهمية الجلسة، فإن القاضي البيطار لم يصدر خلاله أي قرار بتوقيف الضباط أو تركهم بسندات إقامة، مما أثار تساؤلات حول مصير التحقيقات الجارية.
تجدر الإشارة إلى أن انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس 2020، أسفر عن مقتل 235 شخصًا وإصابة أكثر من 7 آلاف آخرين، فضلاً عن دمار واسع النطاق في المرفأ وأجزاء من العاصمة، مع خسائر مادية تُقدر بمليارات الدولارات. وقد كانت المواد المتفجرة، والتي تقدر بنحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم، موجودة في ظروف غير آمنة منذ عام 2014.
القاضي طارق البيطار، الذي تولى التحقيقات بعد تنحية القاضي فادي صوان، واجه العديد من العراقيل السياسية والقضائية، بما في ذلك دعاوى لإقالته. ومع ذلك، استأنف تحقيقاته في مطلع عام 2025 بعد إزالة بعض العقبات، مما أتاح له استدعاء عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين السابقين.
في مارس 2026، أعلن البيطار اختتام التحقيقات بعد أن شملت أكثر من 70 مدعى عليه، بينهم مسؤولون سياسيون وأمنيون، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها. وفي سبتمبر الماضي، قدم القاضي محمد صعب مطالعة تفصيلية من 270 صفحة تمهيداً لاستجواب الضباط الأربعة.
تستمر هذه القضية في جذب الأنظار، حيث يطالب أهالي الضحايا باستكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة التي هزت لبنان وأثرت على مجتمعه بشكل عميق.




