مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات الكونجرس، تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، مما يمثل انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري. وفي هذا السياق، أقر ترامب بأن الحرب على إيران لعبت دورًا في هزيمة الحزب الجمهوري.

في مقابلة هاتفية أجرتها معه قناة "فوكس نيوز"، قال ترامب: "أعتقد أن الأمر مرده جزئيًا إلى إيران، لكن في الوقت نفسه، يدرك الناس أهمية ما فعلته حيال إيران"، مشيرًا إلى أن إيران هي أحد أسباب ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدًا أنه لا يعتبر نتائج الانتخابات "انتكاسة شخصية".

من جانب آخر، أوضح برايان كاتوليس، زميل أول في معهد الشرق الأوسط، أن التضخم كان الموضوع الرئيسي الذي تم مناقشته خلال الحملة الانتخابية، حيث أثرت الزيادات في أسعار الوقود والغذاء على المواطنين الأمريكيين وقلصت من شعبية ترامب. ورغم عدم ترشحه، فإن نسبة تأييد الرئيس كانت دائمًا لها تأثير قوي على أداء مرشحي حزبه في الانتخابات.

وأشار كاتوليس إلى أنه من غير المرجح أن تكون الأغلبية الديمقراطية كافية لتجاوز حق النقض "الفيتو" الرئاسي أو لإجبار إدارة ترامب على تغيير نهجها في التعامل مع الشرق الأوسط بحلول عام 2027.

التحدي الثالث الذي يواجه الكونجرس المقبل هو غياب توافق سياسي متماسك مدعوم بتأييد شعبي، حيث لم يقدم الديمقراطيون بديلًا واضحًا للحرب على إيران. ومع ذلك، هناك فرصة لإجراء جلسات استماع رقابية لمحاسبة إدارة ترامب على سلسلة من الأخطاء، والتحقيق في الاتهامات المتزايدة بشأن استغلال الرئيس ومساعديه لمناصبهم الحكومية في إثراء أنفسهم.