في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الأئمة والوعاظ في نشر الفكر الوسطي والوعي الديني، تم تقديم طلب مناقشة في مجلس الشيوخ. يسعى هذا الطلب إلى الوقوف على سبل تعزيز قدرة الأئمة على التعامل مع قضايا المجتمع وتحصين النشء والشباب ضد الأفكار الهدامة.

وأكد النائب محمد حمزة، الذي تقدم بطلب المناقشة، أن الوعي الديني والفكري يعتبر حجر الزاوية في بناء الإنسان وحماية الأمن القومي. وأشار إلى أهمية تضافر الجهود لحماية العقول والقلوب من التيارات التي تستهدف الثوابت الدينية.

وأوضح حمزة أن الأئمة والوعاظ يمثلون صمام الأمان الفكري والروحي للمجتمع، مشددًا على أن دورهم يتجاوز إلقاء خطب الجمعة إلى المشاركة الفعالة في بناء الإنسان وتحصين المجتمعات ضد التحديات المعاصرة.

وتناول النائب التحديات الجديدة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتسلل الفتاوى المضللة والأفكار المشوهة إلى عقول الشباب بسرعة. مما يستدعي تقييم مدى كفاءة البرامج الدعوية والتدريبية في مواجهة هذه التحديات.

وأضاف أن الاستثمار في تأهيل الأئمة وتطوير قدراتهم يعد ضرورة ملحة، حيث يمثلون أحد مصادر تشكيل الوعي الديني في الشارع. فزيادة كفاءتهم ينعكس بصورة مباشرة على المجتمع بأسره.

كما أشار حمزة إلى أن بعض الأئمة يعتمدون على نصوص قديمة أو خطب مستهلكة، مما يحد من قدرتهم على معالجة المشكلات اليومية التي يعاني منها المجتمع. وهذا يتطلب تطوير منهجية إعداد الأئمة ووضع آليات لقياس تأثير الخطبة في تغيير السلوكيات.

في ختام حديثه، شدد النائب على أهمية تطوير المنظومة التعليمية للأئمة والوعاظ، لضمان تقديم إجابات مرنة تتناسب مع متغيرات العصر واحتياجات المجتمع. هذه الخطوة قد تكون مفتاحًا لتعزيز الوعي الديني والحد من التطرف الفكري.