شهد المسجد الأقصى، اليوم الأحد، اقتحام 1500 مستوطن إسرائيلي، وفق ما أعلنته دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. حيث أدوا طقوسًا تلمودية تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، في وقت فرضت فيه سلطات الاحتلال قيودًا صارمة على دخول الفلسطينيين للمسجد.
وأوضحت دائرة الأوقاف أن الاقتحام جاء في وقت تشهد فيه القدس حالة من التوتر، حيث حذرت محافظة القدس من أن هذه الاقتحامات تأتي في إطار محاولات جماعات الهيكل لتكثيف وجودها داخل الأقصى وفرض طقوسها بشكل علني.
كما أشار البيان إلى أن مستوطنين قاموا بأداء صلوات وطقوس تلمودية عند باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى، من الجهة الخارجية. وعلى صعيد القيود المفروضة على الفلسطينيين، سمحت الشرطة الإسرائيلية بدخول أربعة أشخاص فقط لأداء صلاة الجنازة، قبل أن تطالبهم بالمغادرة.
وفي وقت سابقٍ من اليوم، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، حائط البراق عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وأدى طقوسًا تلمودية وسط إجراءات أمنية مشددة.
من جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن تصاعد اقتحامات المستوطنين يُعد لعبًا بالنار ويشكل استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين حول العالم. تشهد هذه الاقتحامات زيادة ملحوظة منذ بداية الأعياد اليهودية، حيث تزامنت مع حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وفرض إجراءات عسكرية في المدينة.
يُذكر أن الأعياد اليهودية بدأت برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، وتلتها "يوم الغفران" في 21 و22 من نفس الشهر، وتستمر الآن في "عيد العرش" من 26 سبتمبر وحتى 2 أكتوبر، ثم "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر. ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، متمسكين بأنها عاصمة لدولتهم المستقبلية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.




