استعرض اللواء بحري أركان حرب، محفوظ طه، أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، الدور الحاسم الذي قامت به القوات البحرية المصرية خلال تلك الحرب في تصريحات له ببرنامج "واحد من الناس" الذي يُعرض عبر قناة "الحياة".

وأوضح اللواء طه أن القوات البحرية فرضت على العدو الإسرائيلي خوض حرب لم يكن مستعدًا لها، مما أدى إلى تغيير مجريات الصراع وفقًا لمخططات جديدة. وأشار إلى أن البحرية المصرية قامت بتحريك مسرح العمليات بعيدًا عن حدود سيناء والسواحل المصرية، حيث انتقلت العمليات إلى منطقة باب المندب على بُعد 1200 ميل جنوبًا.

ركزت العقيدة القتالية الإسرائيلية في ذلك الوقت على تأمين شرم الشيخ لحماية ميناء إيلات، الذي يُعتبر مدخلًا حيويًا لتدفق البضائع من وإلى قارات آسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى كونه مركزًا رئيسيًا لوصول البترول الإيراني.

في سياق العمليات، نفذت البحرية المصرية أول عملية توظيف جيوستراتيجي لمضيق في الشرق الأوسط من خلال ثلاث محاور، حيث استخدمت مدمرتين وفرقاطة بمضيق باب المندب. وقد نجحت البحرية في فرض خطوط نفوذ قوية في المنطقة، مما أدى إلى منع عبور 197 سفينة إسرائيلية، مع السماح بمرور 20 سفينة أخرى لدول المنطقة.

استخدمت القوات البحرية أيضًا الغواصات لاستهداف السفن التي حاولت تجاوز باب المندب، بالإضافة إلى زرع الألغام في الخليج. كما استهدفت قوات الصاعقة والضفادع البشرية البنية التحتية لحقل بلاعيم، وهو ما حرم العدو الإسرائيلي من البترول.

هذه العمليات حققت نجاحات استراتيجية، منحت المفاوضين المصريين أوراقًا قوية أثناء مفاوضات الكيلو 101، وهو ما أكده الرئيس الراحل أنور السادات في مذكراته. وأوضح اللواء طه أن المهمة الأساسية للقوات المسلحة كانت اقتحام قناة السويس وخط بارليف، وإنشاء رؤوس الكباري، بالإضافة إلى صد الهجمات المعادية.