أكد عاطف سالم، السفير الأسبق لمصر في إسرائيل، أن انتصار أكتوبر المجيد شكل صدمة حقيقية للقيادة الإسرائيلية، حيث واجهت حالة من القلق والانهيار أمام القوة العددية والنارية لمصر، والتي تم إعدادها بدقة عالية.

وفي تصريحات له خلال برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أشار سالم إلى أن القيادة الإسرائيلية واجهت أزمة كبيرة في التعامل مع ملف القتلى والأسرى، حيث عجزت عن إبلاغ أهاليهم بسبب عدم معرفتها بهوية من قُتل ومن أُسر.

أضاف السفير الأسبق أن التقديرات تشير إلى مقتل حوالي 2860 جنديًا إسرائيليًا وإصابة أكثر من سبعة آلاف آخرين، لافتًا إلى أن مصر تعمدت التأخر في إبلاغ بيانات الأسرى، في خطوة محسوبة بدقة لتعزيز حالة الارتباك لدى القيادة الإسرائيلية.

كما تحدث عن عودة الأسرى الإسرائيليين، الذين كانوا يرتدون بيجامات الكاستور، مشيرًا إلى أنهم كانوا مصابين ومربوطين، قائلًا: "السادات خدهم هنا لففهم شوية، اتفرجوا على مصر وعظمة وإمكانيات قبل إعادتهم".

وشدد سالم على أن انتصار أكتوبر سيكون درسًا لن تنساه إسرائيل، محذرًا من أن أحد القادة الإسرائيليين الكبار قال له في جلسة ثنائية: "إحنا شفنا من قوات الصاعقة المصرية ما لم يره أحد.. ومش عايزين نكررها معاكم ثاني".

كما أرسل رسالته إلى وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش، قائلًا إنه "غير سوي ولا يدرك ماذا يقول"، مما يعكس عمق الأثر الذي تركه انتصار أكتوبر على العقلية الإسرائيلية.