أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن انطلاق "منتدى مصر 2026" تحت شعار "نظرة لليوم.. رؤية للغد" يمثل خطوة هامة نحو توسيع مساحة الحوار حول مسارات التنمية وأولويات المرحلة المقبلة. ويهدف المنتدى إلى الاستماع لمختلف الرؤى والخبرات بشأن القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وأوضح الجمل أن أهمية المنتدى تكمن في شموله عدداً من الملفات الحيوية، مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاقتصاد والاستثمار والصناعة، بالإضافة إلى قضايا التنمية وجودة حياة المواطن. وأشار إلى أن مناقشة هذه الملفات بشكل متكامل سيمكن من تقييم ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية، ورصد الفجوات والتحديات المستمرة، وصولاً إلى مقترحات عملية للتعامل معها.

وأشار الجمل إلى أن المنتدى يجب أن يتجاوز مجرد عرض الإنجازات، بل ينبغي قياس أثر السياسات والمشروعات على حياة المواطن. كما يجب مقارنة المؤشرات الرسمية بما يعيشه المواطن على أرض الواقع، والاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين وممثلي القطاعات المختلفة، لتحقيق صورة أكثر دقة حول احتياجات المرحلة المقبلة.

وشدد الجمل على ضرورة أن تتحول مخرجات جلسات المنتدى والحوارات المتخصصة إلى خطط وبرامج تنفيذية واضحة، تتضمن أولويات محددة وجداول زمنية وآليات للمتابعة والتقييم. وأكد أن نجاح أي حوار يرتبط بقدرته على الانتقال من تشخيص المشكلات إلى وضع حلول قابلة للتطبيق وقياس نتائجها بشكل مستمر.

وأضاف الجمل أن الجمع بين صوت المواطن والخبرة الأكاديمية ورؤية المتخصصين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني وأعضاء البرلمان والأحزاب يوفر فرصة مهمة للوصول إلى رؤى متوازنة بشأن القضايا المطروحة. كما أشار إلى ضرورة أن يكون المواطن محوراً أساسياً في تقييم السياسات العامة وتحديد أولويات التنمية.

وأكد الجمل أن ملفات الاقتصاد والاستثمار والصناعة تمثل محوراً رئيسياً في رسم مستقبل التنمية، كونها مرتبطة بزيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية وخلق فرص عمل مستدامة. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة الاستمرار في الاهتمام بملفات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية باعتبارها أساسيات لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة.

ولفت الجمل إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى البناء على ما تحقق، مع مراجعة الملفات التي تواجه تحديات، وتحديد الأولويات وفقاً لاحتياجات المواطنين وقدرة الدولة على التنفيذ. وأكد أن الحوار القائم على البيانات والخبرة والتجربة الواقعية يمكن أن يسهم في صياغة سياسات أكثر ارتباطاً باحتياجات المجتمع.

اختتم الجمل بالتأكيد على أن "منتدى مصر 2026" يمثل مساحة للحوار والتقييم وتبادل الرؤى حول حاضر الدولة ومستقبلها، وأن القيمة الحقيقية للمنتدى ستتجسد في ترجمة الأفكار والمقترحات إلى إجراءات وبرامج قابلة للتنفيذ والمتابعة، مما يدعم استكمال مسار التنمية والاستجابة لأولويات المواطنين.