في يوم يحمل رمزية وطنية خاصة، شهدت محطة الضبعة للطاقة النووية، يوم السادس من أكتوبر 2026، بداية أعمال تركيب أول مولد بخار بالوحدة النووية الأولى. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مما يعكس التقدم المتواصل في تنفيذ المشروع القومي لمحطة الضبعة للطاقة النووية.
يعتبر مولد البخار جزءاً أساسياً في منظومة المفاعل النووي من طراز VVER-1200، حيث يعمل كحلقة وصل حرارية بين الدائرة الأولية والدائرة الثانوية. يتم من خلاله نقل الطاقة الحرارية الناتجة عن المفاعل من سائل التبريد في الدائرة الأولية إلى مياه الدائرة الثانوية، مما يساهم في إنتاج البخار الذي يتم توجيهه إلى التوربينات لإنتاج الطاقة الكهربائية.
تبلغ القدرة الحرارية التي ينقلها مولد البخار الواحد نحو 800 ميجاوات حراري، وتصل كمية البخار الناتج منه إلى حوالي 1,600 طن في الساعة. كما تضم كل وحدة نووية أربعة مولدات بخار، مما يعني أن إجمالي القدرة الحرارية المنقولة عبر هذه المولدات الأربعة يصل إلى نحو 3,200 ميجاوات حراري، بينما يبلغ إجمالي معدل إنتاج البخار نحو 6,400 طن في الساعة لكل وحدة.
يمتاز مولد البخار المستخدم في مفاعلات VVER-1200 بحجمه الكبير وقدرته الحرارية العالية، حيث يصل طوله إلى نحو 14 متراً ويزن قرابة 350 طن. كما يحتوي على نحو 11 ألف أنبوب للتبادل الحراري، مما يعكس التصاميم الهندسية المتقدمة للمعدات الأساسية في المحطات النووية.
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لتزامنها مع ذكرى السادس من أكتوبر، حيث تجمع بين رمزية الانتصار الوطني وبين إنجاز هندسي وتقني جديد يتحقق على أرض محطة الضبعة. تأتي هذه التطورات في إطار جهود الدولة لتعزيز قدراتها الوطنية في مجال الطاقة النووية وضمان أمن واستدامة إمدادات الكهرباء.
تجدر الإشارة إلى أن محطة الضبعة للطاقة النووية تضم أربع وحدات نووية من طراز VVER-1200، بقدرة 1,200 ميجاوات لكل وحدة، مما يجمع إجمالي قدرة مركبة تبلغ نحو 4,800 ميجاوات. تُعد هذه المحطة الأولى في مصر لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، ويتم تنفيذها بالتعاون بين هيئة المحطات النووية والمقاول العام للمشروع، شركة أتوم ستروي إكسبورت (ASE)، وفقاً لمتطلبات الجودة والأمان النووي.




