أوضح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي الذي عُقد في سنغافورة، أن أسواق الطاقة لن تعود إلى وضعها السابق قبل اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير الماضي. وأكد بيرول أن الوضع الحالي يستدعي استعداد الحكومات والشركات لتعزيز أمن الطاقة كأولوية قصوى.
شهدت الأسواق العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب، حيث كان من المتوقع أن تشهد السوق فائضاً هذا العام، لكنها بدلاً من ذلك واجهت شحاً ملحوظاً في المعروض. وقد أدت هذه الأوضاع إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط وأسعار المنتجات المكررة، مما زاد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
في سياق تحليله، أشار بيرول إلى أن العقود الآجلة لخام برنت قد بلغت 117 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ حوالي 6 أشهر، رغم تراجعها اليوم. ولكنها لا تزال أعلى بنسبة 59% مقارنة بمستوياتها قبل الحرب.
كما أبدى بيرول قلقه بشأن الطلب المتزايد على بعض أنواع الوقود خلال فصل الشتاء، وخاصة الديزل، الذي يُستخدم في التدفئة. وأكد أن بعض المصافي تمر بفترات صيانة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع مع بدء ارتفاع الطلب.
بالنسبة لأوروبا، أشار بيرول إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها بسبب خفض الواردات من الغاز الروسي، إضافة إلى تأثير الحرب على إيران، مما يؤدي إلى عجز في إمدادات الغاز من قطر والإمارات. وأوضح أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على أسواق الغاز.
من جهة أخرى، توقع بيرول "عودة قوية" للقطاع النووي في ظل الأزمات الحالية، مشيراً إلى أن أحدث مسح لوكالة الطاقة الدولية أظهر وجود محطات طاقة نووية بقدرة 90 جيجاوات قيد الإنشاء، وهو أعلى رقم يُسجل خلال الأربعين عاماً الماضية.




