دعا النائب حازم الجندي اليوم الإثنين، خلال مناقشة الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إلى ضرورة توجيه العوائد الاستثمارية نحو قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والأنشطة القابلة للتصدير. وأكد الجندي أن هذه الخطوة تعدّ ضرورية لتعزيز الشراكة بين بنك الاستثمار القومي والقطاع الخاص، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الجندي أن الموضوع يعتمد على كيفية إدارة موارد الدولة الاستثمارية وتمويل مشروعات التنمية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص دون تحميل الموازنة العامة أعباءً إضافية. تساءل الجندي عن مدى كفاءة المنظومة الاستثمارية الحالية في تحقيق أعلى عائد ممكن من الموارد المتاحة، ومدى الحاجة لتطوير آليات توجيه الاستثمارات وقياس نتائجها.
وأشار الجندي إلى أهمية وجود رؤية واضحة لدور بنك الاستثمار القومي في المستقبل، مشددًا على ضرورة مراجعة كفاءة توظيف الموارد وتقييم الاستثمارات القائمة. وشدد على أن المطلوب ليس فقط إعادة هيكلة إدارية، ولكن أيضًا تحديد الأنشطة التي تحقق عوائد اقتصادية مناسبة.
في سياق متصل، تحدث الجندي عن التحديات التي تواجه مشروعات البنية الأساسية، حيث أكد على أهمية تمويلها بأقل تكلفة ممكنة لتحقيق الاستدامة المالية. ودعا الحكومة إلى تنويع أدوات التمويل والاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص، والتمويل التنموي طويل الأجل.
كما اقترح الجندي دراسة إنشاء آلية استثمارية تشارك فيها المؤسسات الوطنية المختصة، مثل بنك الاستثمار القومي، في صناديق رأس المال المخاطر التي يديرها القطاع الخاص. وأكد على ضرورة وجود معايير مهنية لاختيار الشركات وآليات واضحة لإدارة المخاطر.
وفي ختام كلمته، شدد الجندي على أهمية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لدعم الشركات الناشئة وتيسير إجراءات تأسيسها وتوسعها. ودعا الحكومة لوضع تصور شامل لتطوير دور بنك الاستثمار القومي يتضمن تقييم المحفظة الاستثمارية ورفع كفاءة توظيف الموارد، مع وضع إطار واضح للشراكة مع القطاع الخاص.




