أثار العميد الطيار الإيراني المتقاعد عباس رمضاني جدلاً واسعاً بعد أن شكك في الرواية الأمريكية المتعلقة بحادثة سقوط مقاتلة F-15E وإنقاذ طيارها، والتي وقعت في أبريل الماضي. جاء ذلك خلال تقرير عرضته شبكة "سي بي إس" الأمريكية، حيث ادعى الطيار الأمريكي الذي أُطلق عليه اسم رمزي "برافو" أنه تعرض للإصابة بعد سقوط طائرته بسبب صاروخ إيراني.

وفقاً للرواية، فقد أُصيب الطيار بكسر في الظهر والذراع والكتف لكنه تمكن رغم ذلك من الوصول إلى سلسلة جبلية يبلغ ارتفاعها حوالي 7 آلاف قدم، قبل أن تنجح القوات الأمريكية في إنقاذه بعد 50 ساعة من الحادث. إلا أن العميد رمضاني اعتبر هذه الرواية غير قابلة للتصديق من الناحيتين الطبية وفيزياء الاصطدام بالأرض.

انتقد رمضاني كذلك مظهر الطيار الأمريكي الذي ظهر في المقابلة، حيث بدا سليماً بدون علامات واضحة على الإصابات. وأشار إلى أنه قد يكون قد خضع لعلاجات تجميلية، مما يثير تساؤلات حول هويته الحقيقية. كما تساءل عن سبب وجود فرق تصوير مع القوات الأمريكية أثناء عملية الإنقاذ، مما عزز وجهة نظره بأن الرواية تحمل طابعاً دعائياً.

وعن ادعاء الطيار الأمريكي بارتطامه بالأرض بسرعة تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة، اعتبر رمضاني أن هذا الأمر غير قابل للتصديق، مشيراً إلى أن الاصطدام بهذه السرعة مع وجود مظلة معطوبة يعد أمراً مستحيلاً للبقاء على قيد الحياة. وأكد أن مثل هذه الروايات تحتاج إلى تقييم دقيق للحقائق الطبية والفيزيائية.

رغم ذلك، أقر العميد رمضاني بأن فكرة تنفيذ عملية إنقاذ واسعة النطاق من قبل الجيوش ليست مستبعدة، لكنه شدد على أن طريقة عرض الرواية وتصويرها تجعلها تبدو أقرب إلى الدعاية منها إلى الواقع. هذه التصريحات أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط العسكرية والإعلامية، مما يبرز التباين الكبير في وجهات النظر حول الحادثة المذكورة.