أكد السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز أن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي قد تتجاوز المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية. جاء ذلك خلال مقابلة له مع قناة CBS، حيث دعا ساندرز إلى ضرورة وضع قواعد دولية ملزمة للحد من تطور هذه التكنولوجيا المتقدمة.
وفي رده على سؤال حول مقارنة مخاطر الذكاء الاصطناعي بتطوير الأسلحة النووية، أشار ساندرز إلى أن من يعمل بشكل غير قانوني على تطوير سلاح نووي يشكل تهديداً للبشرية ويجب أن يعاقب، مضيفاً أن الأمر نفسه ينطبق على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قد تشكل تهديداً حقيقياً.
وأضاف ساندرز أن الخطر المحتمل للذكاء الاصطناعي قد يكون أكبر من خطر الأسلحة النووية، محذراً من أن هذه التكنولوجيا قد تؤدي إلى فقدان ملايين الوظائف والقضاء على مجالات عمل بأكملها، بالإضافة إلى احتمالية خروجها عن السيطرة البشرية مما قد يؤدي إلى تداعيات كارثية.
ودعا السيناتور الأمريكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التفاوض مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما المرتقبة، بهدف التوصل إلى معاهدة توقف مؤقتاً تطوير الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ساندرز أن كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي، مثل داريو أمودي وإيلون ماسك وسام ألتمان، أقروا بضرورة إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، لكنه اعتبر أن ذلك ليس كافياً، مشدداً على أهمية الانتقال من المعايير الطوعية إلى قواعد سلامة دولية ملزمة.
وفي سياق متصل، حذر ساندرز من استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال البيولوجي، مشيراً إلى أنه قد يُستخدم لإنشاء فيروسات جديدة، مما يفتح الباب أمام إمكانية تطوير أسلحة بيولوجية أو التسبب في جائحة عالمية.
من جهته، دعا ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية فهم طبيعة التطورات الجارية. وأكد أن التعامل مع هذا الملف يتطلب تحركاً تنفيذياً، معتبراً أن إجراءات الكونغرس قد تكون بطيئة مقارنة بسرعة تطور التكنولوجيا.
تأتي هذه المواقف المتقاربة من ساندرز وبانون رغم اختلافاتهما السياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة لوضع ضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط جدل حول تأثير هذه التكنولوجيا في سوق العمل والأمن البيولوجي.




