في ذكرى مرور 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر، أشار الناقد الفني أحمد بيومي إلى التأثير العميق الذي أحدثته تلك الأحداث على الإعلام والسينما العالمية. واعتبر أن هوليوود لعبت دورًا محوريًا في تشكيل صورة ذهنية ربطت العرب والمسلمين بالإرهاب، ما أثر على أجيال متعاقبة.
وقال بيومي، خلال تصريحات له، إن ثلاثة أجيال تقريبًا تحمل معلومات محدودة عن تلك اللحظة التاريخية التي غيّرت مسار العالم. واعتبر أن الفرق بين استعادة الذكريات وفهم التأثير الحقيقي لما حدث هو أمر بالغ الأهمية.
استعرض الناقد الفني اللحظات الأولى للهجمات، مشيرًا إلى أن اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي بُدئ كحادث، ولكن سرعان ما اتضح أنه هجوم منظم بعد اصطدام الطائرة الثانية. وأكد أن التغطية الإعلامية، وخاصة عبر شبكة «CNN»، أسهمت في تشكيل وعي الجمهور من خلال استخدام عبارات مثل «أمريكا تحت الهجوم».
كما أشار بيومي إلى أن هوليوود واجهت حالة من الارتباك عقب الهجمات، حيث تم سحب الإعلان التشويقي لفيلم «Spider-Man» بسبب حساسية الموضوع. وذكر أن صناع السينما عقدوا اجتماعات مع مسؤولين في البيت الأبيض لمناقشة كيفية توظيف السينما لدعم الجهود الأمريكية في ما أُطلق عليه «الحرب على الإرهاب».
واعتبر بيومي أن الأعمال الفنية، مثل مسلسل «24»، ساهمت في تعزيز شعور الخطر المستمر لدى المشاهد الأمريكي. كما أشار إلى أن الصورة النمطية للعرب كانت موجودة قبل الهجمات، لكنها توسعت بعد ذلك لتشمل المسلمين بشكل عام.
في النهاية، أكد بيومي أن السينما الأمريكية انتقلت لاحقًا إلى تقديم الجانب الإنساني للهجمات، حيث تناولت قصص الضحايا، مما أضفى طابعًا إنسانيًا على الأرقام التي كانت تُعرض في نشرات الأخبار. وأشار إلى أن السينما تمثل سلاحًا قويًا، حيث استخدمته الولايات المتحدة في معارك فكرية وسياسية عديدة.




