أعرب محمد هيبة، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، عن استغرابه من فرض رسوم تسجيل على منظومة "التقاضي الجنائي عن بعد". حيث أوضح أن هذه المنظومة، التي أنشأتها وزارة الاتصالات وخصصت وزارة العدل جزءًا منها للتقاضي عن بعد، تشمل القضايا المدنية والاقتصادية والجنائية.

خلال ظهوره في برنامج "الحكاية"، أكد هيبة أن المحامين كانوا يستطيعون التسجيل بالمجان خلال السنوات الخمس الماضية في جميع أنواع القضايا. لكنه أشار إلى أن الرسوم الجديدة تمثل عبئًا إضافيًا على المحامين، مما يتطلب إعادة النظر في هذه القرارات.

وشدد هيبة على أن "أي رسم يجب أن يفرض بقانون"، مؤكدًا أن فرض رسوم على منظومة التقاضي الجنائي يتعارض مع مفهوم تيسير العملية القضائية للمواطن. وأوضح أن هذه الرسوم ستؤثر سلبًا على المحامين، مما سيُرحل العبء إلى المواطنين في النهاية.

كما نفى هيبة ما يتردد عن منع الصادر ضدهم أحكام جنائية من عمل توكيلات، مؤكدًا أن هذه الأنباء بعيدة عن الحقيقة. وفي إشارته إلى نظام الشهر العقاري، لفت إلى إمكانية منع من صدرت بحقهم أحكام نفقة من إجراء توكيلات حتى يسددوا النفقة المستحقة.

في ختام حديثه، ناشد هيبة المسؤولين بمراجعة القرارات المتعلقة برسوم التقاضي الجنائي، مؤكدًا ضرورة التنسيق مع النقابة العامة للمحامين لضمان سلاسة الإجراءات القضائية وحق المواطنين في الوصول إلى قضاة دون تحمل رسوم إضافية.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل قد أطلقت منصة خدمات المحامين، التي تتيح التسجيل الإلكتروني وتسهيلات لحضور الجلسات عن بُعد، بالإضافة إلى الاطلاع على ملفات القضايا. ومع ذلك، حددت الوزارة رسومًا لبعض الخدمات، منها 500 جنيه اشتراكًا سنويًا، و500 جنيه لحضور الجلسات في الجنايات، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على النظام القضائي بشكل عام.