بدأت شركة الطاقة الإسبانية "مويف" في تنفيذ أعمال إنشاء منشأة جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والتي يُتوقع أن تكون الأكبر في جنوب أوروبا، وذلك في منطقة بالوس دي لا فرونتيرا بالأندلس. المشروع يعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستقلال الطاقي لإسبانيا وأوروبا.

خلال الإعلان عن المشروع، وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المنشأة بأنها إسهام مهم في مكافحة تغير المناخ ودعم المستقبل الصناعي للبلاد. يُعرف الموقع باسم "أونوبا" ويقع في مقاطعة ولبة، وقد تم تخصيص استثمار بقيمة مليار يورو (حوالي 1.1 مليار دولار) للمرحلة الأولى من المشروع.

ستبلغ قدرة المنشأة 300 ميجاوات، ومن المتوقع أن تنتج حوالي 50 ألف طن من الهيدروجين سنوياً من خلال عملية التحليل الكهربائي للمياه. وفقاً للبيانات الحكومية، سيساعد المشروع في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 250 ألف طن سنوياً، مما يعكس التزام إسبانيا بالاستدامة البيئية.

من المتوقع أن تبدأ المنشأة الإنتاج بحلول مطلع عام 2028، حيث ستحصل على تمويل بقيمة 304 ملايين يورو من برنامج التعافي "الجيل القادم للاتحاد الأوروبي". يُعتبر هذا المشروع جزءاً من مبادرة وادي الأندلس للهيدروجين الأخضر، والتي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الطاقي عبر مصادر متجددة.

تسعى إسبانيا، كجزء من استراتيجيتها الطاقية، إلى توليد كامل احتياجاتها من الكهرباء من مصادر متجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما ستعتمد على معالجة مياه الصرف لتلبية احتياجاتها المائية، مما يعكس رؤية شاملة نحو مستقبل أكثر استدامة.