أعلن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن جهود مصر لتدشين ممر تنمية جديد يربط بين ميناء سفاجا وميناء رأس بناس، وصولاً إلى مدينة أم جرس في تشاد، لينتهي عند المحيط الأطلسي في نيجيريا أو السنغال. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، جورج إيلومبي، حيث أكد على أهمية هذه الخطوة في تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية.

وأضاف عبد العاطي أن قمة الدول المؤسسة لمبادرة "نيباد"، المقرر انعقادها في الثالث من أكتوبر المقبل، تمثل محطة بارزة في مسيرة المبادرة التي تحتفل بمرور 25 عاماً على انطلاقها. وأشار إلى أن القمة ستضم سبع دول إفريقية مؤسسة، مما يعكس التزام القارة بتنمية شاملة ومستدامة.

وأشار الوزير إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة الإفريقية، من توترات جيوسياسية ونزاعات وأزمات مستمرة، بالإضافة إلى الإرهاب والجريمة المنظمة. ولفت إلى الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد والطاقة والغذاء والتمويل، مما يستلزم تنسيقاً أكبر بين الدول الإفريقية.

وأوضح أن التحدي الرئيسي يكمن في ربط الإمكانات المتاحة برأس المال، وجعل المستثمرين يتواصلون مع الأسواق والمشروعات، فضلاً عن تعزيز الربط بين الدول عبر تدشين ممرات تجارية واستثمارية جديدة.

وأشار عبد العاطي إلى أن هناك العديد من الممرات التنموية قيد التنفيذ، مثل الممر الذي يربط بين القاهرة ومدينة كيب تاون، وممر آخر يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط. وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود مصر لتعزيز التكامل الإقليمي وتسهيل حركة التجارة في القارة الإفريقية.

وأكد أن إفريقيا هي واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالأزمات المتصاعدة، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة البحرية، مشيراً إلى الاعتماد الكبير للقرى الإفريقية على إمدادات الطاقة من منطقة الخليج العربي والحبوب من منطقة البحر الأسود، وهو ما أدى إلى أزمة شاملة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.