في تعليق مؤثر على حادثة مقتل طفلة لم تتجاوز السادسة عشرة، أكد نقيب الصحفيين خالد البلشي ضرورة مراجعة التغطيات الإعلامية غير المهنية التي واكبت الواقعة، مشيراً إلى أنها كشفت عن تجاوزات مهنية خطيرة تستدعي التصحيح. واعتبر البلشي أن الصحافة يجب أن تكون أداة للعلاج والتحذير وليس للتشهير، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية الأطفال وخصوصيتهم.

وفي منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أوضح البلشي أن الضحية، التي قُتلت بعد عودتها إلى منزلها بساعات، لم تكن بحاجة إلى تغطية إعلامية تسلط الضوء على معاناتها، بل كانت بحاجة إلى صحافة تحميها. وأكد أن التغطيات التي تخللت القصة ليست مجرد أخطاء مهنية، بل تمثل جرس إنذار للمجتمع الصحفي بأسره.

وأشار البلشي إلى أن دور الصحافة لا يقتصر على فضح الجريمة، بل يمتد لحماية الخصوصية وتوجيه المجتمع نحو التصحيح. وأكد على أهمية الحفاظ على حقوق الضحايا، محذراً من أن التبريرات التي تُطلق لتبرير الانتهاكات المهنية لا يمكن أن تكون مقبولة.

كما شدد البلشي على أن الانتهاكات التي شهدتها بعض التغطيات الإعلامية، خاصة تلك التي تتعلق بنشر صور وبيانات الضحية، هي تجاوزات خطيرة قد تؤدي إلى مزيد من الأذى. وأكد ضرورة الالتزام بمبادئ الصحافة الأخلاقية التي تُحرم نشر أي معلومات قد تكشف هوية الضحايا أو تزيد من معاناتهم.

وأضاف أن القضية تمثل اختباراً حقيقياً لمبادئ المهنة، محذراً من أن الانزلاق إلى مبررات ثقافية أو اجتماعية لتبرير الجرائم هو أمر غير مقبول. وطالب جميع الزملاء بضرورة الالتزام بمسؤولياتهم المهنية في حماية الضحايا وعدم الانجرار وراء التغطيات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات.

ختاماً، أكد نقيب الصحفيين أن النقابة ستظل حامية للمهنة وأخلاقياتها، وأن الالتزام بالقواعد المهنية هو السبيل الوحيد للحفاظ على سلامة المجتمع وضمان حماية حقوق الأفراد.