تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي في تنفيذ حملة اقتحامات واسعة في بلدة بدو بمحافظة القدس، حيث اعتقلت أكثر من 100 مواطن، وذلك على خلفية الادعاءات بأن منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت قرب نبع مياه في محيط مستوطنة "حلميش" ينتمي إلى البلدة.

وفي تصريحات أدلى بها نظمي منصور، رئيس بلدية بدو، خلال ظهور تلفزيوني على قناة "Ten"، أشار إلى أن قوات الاحتلال قامت بتفجير أكثر من 50 بابًا باستخدام المتفجرات، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش مداهمة للمنازل، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية بالكامل.

وأوضح منصور أن المدارس والمصانع والمحلات التجارية ومقر البلدية والعيادات الطبية أغلقت أبوابها بسبب هذه الحملة، مما أدى إلى شلل تام في الحياة اليومية للبلدة. وأكد أن الأطباء لم يتمكنوا من التوجه إلى عملهم بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

وتطرق منصور إلى الإجراءات القاسية التي تهدف إلى تهجير المواطنين، حيث تم محاصرة منزل عائلة المتهم وتخريب محتوياته، وتكررت الاقتحامات بعد منتصف الليل بقوات معززة من الجنود وآليات مصفحة.

كما أشار إلى أن عمليات التفتيش طالت كل أرجاء البلدة "بيتًا بيتًا"، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح، تم نقلهم على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي سياق متصل، لا يزال مصير أكثر من 100 معتقل مجهولًا حتى الآن، على الرغم من انسحاب جزئي لقوات الاحتلال، إلا أنها ما زالت تتمركز بالقرب من منزل المتهم، مصحوبة بجرافات وآليات، مما يثير المخاوف من هدم المنزل.

وفي ختام تصريحاته، أكد منصور على صمود وثبات المواطنين في أراضيهم، مشددًا على أهمية المقاومة في مواجهة هذه الإجراءات القمعية.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتحام يأتي بعد يوم من عملية إطلاق النار التي أسفرت، حسب المصادر الإسرائيلية، عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين، حيث يُذكر أن منفذ العملية هو الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو، وقد تم اعتقاله مصابًا داخل مستشفى في مدينة رام الله.