في خطوة تهدف إلى تقييم موضوعي لقانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، استمع المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، إلى تجارب مباشرة من المشاركين في جلسة حوار مفتوح استمرت لنحو أربع ساعات. وقد أعرب الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، عن أهمية هذا التقييم الذي لا ينطلق من موقف مسبق وإنما يسعى لتحديد فاعلية القانون وسبل تطويره.
الجلسة شهدت مشاركة متنوعة من مديرين عموم، قانونيين، وفنيين، بالإضافة إلى أسر وأمهات لأشخاص من ذوي الإعاقة، مما أتاح للمجلس فرصة الاستماع إلى مجموعة واسعة من الخبرات المختلفة المتعلقة بتطبيق القانون. وأكد جمال الدين أن الاستماع لتجارب الأفراد لا يعني تبني جميع الشهادات بشكل تلقائي، بل هو جزء من عملية جمع المعرفة اللازمة للتحليل.
تطرقت المناقشات إلى عدة مسائل مهمة، مثل إجراءات التحليل والتعامل مع الحالات المرتبطة باستخدام أدوية مشروعة، ومدى وضوح إجراءات التظلم والمراجعة. كما تم التركيز على موقع العلاج والتأهيل في المنظومة، وإمكانية إتاحة فرصة جديدة للأفراد الذين تسمح حالاتهم بذلك.
وأشار المجلس إلى أن مناقشة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على إنهاء الخدمة لا تعني التقليل من المسؤولية الفردية، بل تهدف إلى تقييم مدى قدرة المنظومة على تحقيق التوازن بين الوقاية من مخاطر التعاطي وضمان دقة الإجراءات وعدالتها.
تأتي هذه الجلسة في إطار مسار تقييم شامل بدأه المجلس لتقدير الأثر التشريعي للقانون، حيث تم عقد جلسات سابقة بمشاركة ممثلين عن الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ والخبراء. يهدف هذا المسار إلى جمع الرؤى المختلفة لبناء تقييم يستند إلى مصادر متنوعة من الأدلة.
في المرحلة المقبلة، ستقوم لجان المجلس المعنية بتحليل وتوثيق حصيلة جلسات الحوار، ودراسة الشهادات والملاحظات والمقترحات، بهدف بلورة تقييم شامل وتوصيات قابلة للتنفيذ، توضح ما يحتاج إلى تطوير والضمانات التي يمكن تعزيزها في تطبيق القانون.




