أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن إحباط محاولة تسلل قام بها 14 مستوطناً إسرائيلياً إلى الأراضي السورية، وذلك عبر منطقة جبل العرب. تأتي هذه الحادثة في سياق توتر مستمر على الحدود بين إسرائيل وسوريا.
المستوطنون ينتمون إلى حركة "رواد الباشان" اليمينية، التي تسعى إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في جنوبي سوريا، والتي تطلق عليها اسم "باشان". وقد تمكن هؤلاء من اختراق الحدود والوصول إلى منطقة "باشان" قبل أن يتم القبض عليهم.
بعد القبض عليهم، تم إحالة المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم. وأكد الجيش أن مثل هذه المحاولات تمثل انتهاكاً قانونياً، وتعرض سلامة المدنيين للخطر، كما تعرقل أنشطة القوات الإسرائيلية في المنطقة.
على مدار الأشهر الماضية، حاول عناصر من حركة "رواد الباشان" التسلل إلى الأراضي السورية، وذلك في إطار جهودهم لإنشاء بؤر استيطانية في الجنوب السوري. وقد سبق لهم جمع توقيعات على عريضة تطالب المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للموافقة على الاستيطان في المناطق السورية.
تأسست حركة "رواد الباشان" في عام 2025 وتتبنى خطاباً دينياً قومياً يدعي وجود "حق تاريخي" لإسرائيل في مناطق واسعة من جنوبي سوريا، مع سعي حثيث لإقامة مستوطنات خلف خط فض الاشتباك.
من جهة أخرى، تحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم هضبة الجولان السورية، وقد أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد على انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتعتبر الأمم المتحدة الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة انتهاكاً لهذا الاتفاق، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية.
تستمر التوترات في المنطقة، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بتوغل متكرر في جنوبي سوريا، مما يؤدي إلى اعتقالات ونصب حواجز وتفتيش المارة، إضافة إلى تجريف أراض زراعية.




