في تحول جديد في ملف سد النهضة، أشار الإعلامي أسامة كمال إلى أن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، قد غير اللغة الدبلوماسية المعتادة في التعامل مع هذا الملف الشائك. خلال برنامجه "مساء dmc"، الذي بُث مساء الثلاثاء، تحدث كمال عن قدرة سويلم على التقاط ما وصفه بـ "غلطة قانونية علنية" في تصريحات الوزير الإثيوبي حول الهدف من بناء السد والتحكم في مياه النيل.

وأكد كمال أن تصريح الوزير الإثيوبي الذي أشار فيه إلى التحكم في مياه النيل يمنح الجانب المصري نقطة قوية في مواجهة الخطاب الإثيوبي. كما شدد سويلم على أن أمن مصر المائي يعد قضية وجودية، مع التأكيد على رفض القاهرة للقرارات الأحادية أو فرض واقع جديد على النيل الشرقي.

وفي سياق متصل، وجه وزير الري رسالة واضحة إلى الجانب الإثيوبي حول طبيعة نهر النيل كونه نهرًا دوليًا مشتركًا، مستندًا إلى تعبيره القوي: "نهر النيل مش سجادة في بيتك تشيلها وتحطها براحتك".

كما طرح سويلم سؤالًا حول العائد الفعلي من الكهرباء التي تنتجها إثيوبيا، مشيرًا إلى ما إذا كانت تصل إلى المواطنين أم تُستخدم في أنشطة أخرى، مثل تعدين العملات المشفرة. واستشهد كمال بتقرير لوكالة "بلومبرج"، الذي نشر في 15 سبتمبر، والذي أشار إلى استهلاك شركات تعدين البيتكوين لقرابة ثلث إنتاج الكهرباء في إثيوبيا.

وذكر كمال أن هذه الأرقام تُثير تساؤلات حول الرواية الإثيوبية التي تربط مشروعات السدود بالتنمية وتحسين حياة المواطنين، قائلاً: "قولوا لشعبكم كهرباء السد بتروح فين".

في الوقت نفسه، أشار كمال إلى أن إثيوبيا تواجه صعوبات في استكمال سد "كويشا" على نهر أومو، رغم بدء العمل فيه منذ سنوات، مما يعكس التحديات التي تواجهها البلاد في مشروعاتها التنموية.