أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، خلال استقباله وفداً رسمياً سورياً اليوم الأربعاء، أن لبنان وسوريا يتمتعان بموقع استراتيجي على البحر المتوسط، مما يجعلهما بديلين مناسبين في حال حدوث توترات أو أزمات في المنطقة.
ضم الوفد السوري وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، والصحة مصعب العلي، والسياحة مازن الصالحاني، والزراعة باسل سويدان، والنقل يعرب بدر، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال. وأشار عون إلى أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات بين البلدين، ولفت إلى أهمية فكرة التكامل الاقتصادي التي طرحها سابقاً في الجامعة العربية والعراق، مشيراً إلى نموذج الاتحاد الأوروبي.
وشدد عون على ضرورة تفعيل القدرات الموجودة في المنطقة من خلال علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل، مبرزاً أهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين. كما أثنى على المواقف الداعمة لتعزيز العلاقات بين لبنان وسوريا على أسس التكامل والتوازن.
من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار عن حماس الوفد لزيارة لبنان، مشيراً إلى الشوق الكبير لإعادة بناء العلاقات التي غابت خلال 60 عاماً. وأكد أن هذه الزيارة تمثل بداية جديدة تستند إلى السلام والمحبة والتوازن في العلاقات بين الشعبين.
وأوضح الشعار أن الهدف من الزيارة ليس منافسة اللبنانيين اقتصادياً، بل العمل سوياً لتأسيس نظام اقتصادي قوي يتيح للبلدين الانطلاق نحو العالم. كما أشار إلى تشكيل مجلس الأعمال السوري- اللبناني برئاسة ليلى سلمان، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في كلا البلدين.
ودعا الشعار إلى إنشاء كيانات اقتصادية تسهم في نهضة لبنان وسوريا، مشدداً على أهمية دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية، وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الركيزة لأي تنمية مستدامة في المنطقة.




