في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أكدت الحكومة السودانية أن البلاد "لا تشهد مجاعة" وأن الوضع الغذائي يعتبر "مطمئنًا"، مشيرة إلى أسفها إزاء محاولات بعض الدول والمنظمات توظيف الأوضاع الإنسانية لأغراض سياسية.
جاء ذلك بعد تحذيرات دولية متكررة في اليومين الماضيين من تفاقم خطر المجاعة في السودان، حيث دعت تلك التحذيرات إلى ضرورة التوصل لهدنة إنسانية عاجلة تسهل وصول المساعدات إلى المتضررين وتفتح آفاق السلام.
وزارة الخارجية السودانية أوضحت أنها ترحب بالدعم الإنساني المقدم من المانحين والمنظمات الدولية، مشددة على أن الحكومة تواصل توفير الغذاء والدواء حتى في أصعب ظروف الحرب. وأكدت أن البلاد لم تشهد مجاعة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمقدراتها.
في سياق متصل، علق مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، عبر منصة "إكس"، على الوضع قائلاً إن "الخطورة المتزايدة للمجاعة في السودان تؤكد الحاجة الملحة لتأمين هدنة إنسانية"، مشددًا على أهمية الهدنة كخطوة أولى نحو تحقيق سلام دائم.
يذكر أن بيانًا مشتركًا صدر في 24 أكتوبر الجاري عن بريطانيا والولايات المتحدة و29 شريكًا دوليًا، حذر من خطر تفاقم المجاعة في السودان، مشيرًا إلى أن نحو 19.5 مليون شخص، أي 41% من السكان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
رداً على هذه التحذيرات، أكدت الخارجية السودانية أنها تعمل على تقييم آثار شح الأمطار في بعض المناطق بسبب ظاهرة "النينو" والتغير المناخي، بالإضافة إلى تداعيات الحرب والنزوح القسري.
الحكومة السودانية أكدت أنها اتخذت تدابير عاجلة لسد الفجوات الغذائية في المناطق المتضررة، مشددة على أن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية ستسهم في تحقيق الاستقرار الغذائي في البلاد.
وفي ختام البيان، عبرت الحكومة السودانية عن أسفها لما وصفته بمحاولات بعض الدول والمنظمات لتسييس الأوضاع الإنسانية، معتبرة أن هذه المساعي تهدف إلى خدمة أجندات سياسية معروفة، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية في إطار الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.




