أثار الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس وزراء النرويج يوناس جار ستوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نقاشات حادة وانتقادات من بعض الشركاء الأوروبيين. جاءت هذه المكالمة في سياق الحرب المستمرة في أوكرانيا، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين الدول الأوروبية قبل اتخاذ خطوات دبلوماسية.
المكالمة التي تمت في 27 أكتوبر، بعد اجتماع عُقد في أوسلو يوم 20 من نفس الشهر بين ستوب وستوره والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كانت تهدف إلى مناقشة المفاوضات المقبلة التي تشمل روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. وقد تم التشاور مع أوكرانيا قبل اتخاذ تلك الخطوة، وفقاً لما تم الإعلان عنه.
وفي بيان صدر من هلسنكي، أوضح الزعيمان أنهما تحدثا باسم بلديهما وليس باسم الاتحاد الأوروبي. حيث أكدا أن الهدف من المكالمة كان نقل رسائل مباشرة إلى بوتين بشأن المفاوضات المستقبلية التي تهدف لوقف الحرب.
المحادثة التي استمرت 90 دقيقة كانت الأولى من نوعها بين القادة الثلاثة، وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف حدوثها. وواجهت الدول الأوروبية تحديات في تطوير نهج موحد تجاه روسيا على مدى السنوات الماضية، كما أضاف بيسكوف أن الشركاء تم إبلاغهم بالأمر مسبقاً.
ستوب وصف النقاش بأنه كان "صريحاً وجوهرياً"، مشيراً إلى أن نتائج الحرب تؤثر بشكل مباشر على أمن كل من بلاده وأوروبا. من جهته، أكد ستوره على ضرورة خفض التصعيد، مشدداً على الأثر البالغ للحرب على الشعوب والمجتمعات.
في المقابل، عبرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن تحفظات قوية بشأن المبادرة، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ أي تنسيق مع الشركاء الأوروبيين. كما أعلنت إيطاليا قلقها من أن المكالمة تعكس عدم توحد أوروبا في تمثيل مصالحها، داعية إلى ضرورة تعيين شخصية واحدة تمثل قارة أوروبا في المفاوضات.
مع اقتراب المفاوضات المزمعة في أبوظبي، تواصل الأطراف المعنية التعبير عن أهمية التنسيق والتعاون بين الدول الأوروبية لضمان موقف موحد فيما يتعلق بالجهود المبذولة لإنهاء النزاع في أوكرانيا.




