أكدت الدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للإسكوا، أن مواجهة التحديات التي تواجه الممرات البحرية تتطلب تعزيز التكامل الإقليمي وزيادة الاستثمارات في شبكات النقل المتكاملة. وأشارت إلى أهمية وجود مسارات أصلية ومساندة قادرة على تخفيف تأثير الأزمات على حركة السلع والإمدادات.

جاءت تصريحات المشاط خلال لقائها مع الإعلامي عمرو عبدالحميد عبر شاشة "الغد"، حيث أوضحت أن الإسكوا أطلقت فريقًا عربيًا فنيًا منذ بداية الأزمة لمناقشة البدائل واللوجستيات، بالإضافة إلى تطوير آليات للإنذار المبكر، وتعزيز التعاون في رصد وتبادل المعلومات بين الدول.

وأوضحت المشاط أن المنطقة بحاجة إلى استثمارات ضخمة في مجالات النقل المتنوعة، بما في ذلك السكك الحديدية والطرق البرية والنقل البحري. وأكدت أن الترابط بين الدول بات عنصرًا حيويًا لحماية مكاسب التنمية من التأثيرات العابرة للحدود.

وسلطت الضوء على النقاشات الجارية التي تتعلق بتطوير آليات للرصد وغرف عمليات للتعامل مع الأزمات، مشيرة إلى أن القضايا التي تتجاوز الحدود الوطنية تستلزم تنسيقًا وتبادلًا للمعلومات، مع ضرورة الحفاظ على اختصاص كل دولة فيما يتعلق بالشؤون الداخلية.

لفتت المشاط إلى أن تجربة المسارات البديلة قد أثبتت فعاليتها في تخفيف بعض آثار الأزمات، لكنها تظل أكثر تكلفة، وتتأثر بشكل مباشر عندما تتسع دائرة الاضطراب. وأكدت على ضرورة معالجة جذور الأزمات بجانب الاستثمار في البدائل.

في سياق متصل، دعت المشاط خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير إلى مضاعفة الاستثمارات في الموانئ والربط البري والسككي والبحري، مشددة على أهمية إنشاء شبكة متكاملة من المسارات الرئيسية والمساندة. وأعلنت الإسكوا عن عزمها العمل مع الدول العربية على آليات للتنسيق والرصد المبكر وإدارة الأزمات.